في رحاب القرآن: الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، القسم الأول: مهرجان ختم تفسير القرآن الكريم مجموعة مؤلفين

في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٨

وصلنا إليه وما هددنا بالخطر العظيم أننا سمعنا أهونهم أهون هؤلاء خصوم القرآن الأمة وخصوم الاسلام يقولون: القرآن تجاوزته الأحداث. فإذا قيل لماذا لا وخصوم نحكم القرآن ولماذا لا نحكم بالقرآن ولماذا لا نربي أبناءنا على القرآن؟ يقولون: القرآن تجاوزته الأحداث. هذه أيها الأبناء أيها الإخوان أخطار هددتنا ولاحت في أفقنا ولذا نصح هؤلاء الناصحون بتربية أبنائنا على القرآن. فالقرآن يسعدنا ولا يشقينا القرآن يوحدنا ولا يفرقنا ويبصرنا بالأخطار التي سبق عليها كل علماء الإجتماع والسياسة. القرآن يقول لنا: إن أكرمكم عند الله أتقاكم. لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى كلكم من آدم وآدم من تراب فمن قال أنا أفضل الناس لأني أبيض أو أني أسود أو أني أحمر أو أني كذا كذبه الله: إن أكرمكم

أتقاكم.

عند الله

ويقول سبحانه وتعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم. فمن ترك تربية القرآن وتعليم القرآن فإنه لم يعتصم بحبل الله المتين. ويقول سبحانه وتعالى: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم. ويقول سبحانه وتعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين فالأستاذ الجليل بيوض عندما يربي طلبته بالقرآن يقرأ عليهم هذه الآيات ويبصر بها أعين العمي فلهذا كان القرآن الكريم هو التربية. يقول النبيء علل. وهي تربية مستمدة من آيات القرآن. المسلم أخو المسلم. إنما المؤمنون إخوة ويقول لا يظلمه لأن الله تعالى لعن الظالمين وحرّم الظلم على نفسه وحرّمه على عباده ولا يحقره ولا يخذله والروايات متداخلة. فهل ظهرت هذه التربية في المسلمين؟ إننا نرى الفلسطينيين في الميدان وحدهم ونجد لهم أعوانا قليلين جدا بالعمل وكثيرين جدا بالقول. والكلمات الطنانة والخطب الرنانة. ثم بعد ذلك أنستنا مصيبة فلسطين وهي مصيبة عظمى أن نشتغل بمصيبة المسلمين في غير ألأوطان ففي هذا القرن وفي هذه السنة فقط هوجم شعب مسلم وهدد في حياته وفي استقلاله وفي دينه وهو الأفغان ونحن لا نرى المسلمين يتحركون إلا إذا رضيت أمريكا عن بعضهم ولم نخش الخوف منها من بعضهم الآخر ولم نستمد تحركنا من قوله لعل الله: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله. وفي رواية ولا يسلمه

من

فالقرآن أيتها الأمة المسلمة أمة هذه القرية التي يحق لنا أن نسميها بقرية القرآن في وطننا وربما في العالم أجمع لما جمعته من حفاظ القرآن المتأدبين بالقرآن إننا نرى أنفسنا قد خرجنا على هذه التربية. القرآن يحيينا ولا يميتنا. القرآن يكشف أمراضنا ما نراه بأنفسنا ولكننا لا نعلمه. القرآن يخرجنا من الظلمات الى النور. بهذا أيها الإخوان أيها الأبناء فإن علينا أن نفى لأساتذتنا الأموات والأحياء فأوصى أيها الإخوان أيها الأبناء تلاميذ عبد الحميد بن باديس وتلاميذ تلاميذ عبد الحميد بن باديس وهم كثيرون بما أوصاهم به ابن باديس من أن يعلموا أبناءهم وتلاميذهم من أول يوم على القرآن الى آخر يوم من حياتهم وأوصى تلاميذ العلامة الشيخ بيوض وتلاميذ تلاميذه وهم كثيرون أرى بعضهم وغاب عنى بعضهم أوصبهم بما أوصانا به أستاذنا. ويجب أن نعاهد الشيخ ابن باديس وأن نعاهد الشيخ بيوض أن نسلك مسلكهم وننتهج منهجهم ونسير في تربيتنا لأبنائنا من الطلبة وأبنائنا من الصلب على تربية القرآن. وأن نوصيهم بما أوصانا به أستاذنا الجليل أن نموت على الإسلام وأن نموت على القرآن وهذه وصية الله قبل أن تكون وصية أستاذنا الناصح. وإنما جاءنا بها من القرآن أن نعيش على الإسلام وأن نموت على الإسلام وأن نأخذ العهد على أبنائنا كذلك فالله سبحانه وتعالى يقول: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون … هذه وصيتي إليكم ووصية أستاذي الكريمين ولي الشرف العظيم على أنني تتلمذت على عبد الحميد أبن باديس كما تتلمذت على أستاذنا الشيخ بيوض ابراهيم. أطال الله في عمره. فأوصى نفسي وأوصيكم جميعا بالوفاء لهما والعمل بمثل ما عملا ما وقبل الختام أقول إن شهادة أستاذنا الكريم كشهادة خزيمة تعتبر شهادة عدلين من عدول الصحابة فقد سمعتم أن أستاذنا قال: إن أول من قال في الجزائر: الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا. هو أخوه وصديقه عبد الحميد بن بديس وهذه شهادة فاسمعوها وسجلوها ولا تتلفتوا الى من زوّر على نفسه وعلى شعبه أبدا. ثم بعد ذلك أسأل الله العليم الكريم أن يرزقنا الهداية وأن يوفقنا وأن يجعل القرآن إمامنا وأن

يجعله وسبيلتنا الى الجنة آمين. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وأنا أطلب منكم أن ترفعوا أكف الضراعة والدعاء أن يطيل حياة أستاذنا وأن ينفع به وبعلمه وأن يسددنا على اتباع خطاه وخطى الأستاذ عبد الحميد بن باديس وإذا

- 35 -

- 34 -