في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٩سمحتم أن أنوب عنكم وأن أتكلم باسمكم فإنني أكرم أستاذنا بتقبيل رأسه نيابة عن الحاضرين والغائبين والسلام عليكم ورحمة الله الله
كلمة السيد محمد بوطبه المحافظ الوطني للحزب بولاية الأغواط
بسم
الله الرحمن الرحيم - الحمد لله وحده في ملكه لا شريك له به نبتدئ وعليه نتكل وبه نستعين وإليه نبتهل بأن يسدد خطانا وأن ينير طريقنا وأن يعيننا في أداء واجباتنا وأن ينصرنا على الظلمة الفاسقين. ثم الصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد عليه الصلاة والسلام عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. أدّى الأمانة حق الأداء وبلغ الرسالة وأشهد الله والناس جميعا حينما قال: اللهم فاشهد فإنني قد بلغت فماذا أتى لنا في هذه الرسالة الإسلامية والتي وصفها الله في قوله بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا. صدق الله العظيم ..
إنها خير الدنيا والآخرة لمن آمن وعمل صالحا واتبع سبل الهدى. أيها الإخوة المسلمون: بعد هذه الكلمات الوجيزة القصيرة والتي أشارك بها بإلقائها في مجمع كهذا يضم بين صفوفه العلماء الأجلاء والشيوخ الفضلاء والأساتذة الكرماء منهم من كانوا أساتذة لنا علمونا فأحسنوا تعليمنا وأرشدونا فاستوعبنا بعض ما لقنونا من
إرشادات وعظات وحكم.
ونعترف لهم بالجميل ونقولها كلمة صدق لقد ربونا على حب الأوطان واستلهموا هذا من كلام الرسول إذ يقول: حب الوطن من الإيمان. ونتذكر ونحن شباب لا زلنا نتردد على أبواب المعرفة بعض ما كانوا يلهموننا أياه وهو أن المسلم يجب أن يكون قويا لأن الله يحب الأقوياء. والمسلم يجب أن يكون سيدا في بلاده وعلى هذا يجب أن يعمل على تحرير نفسه حتى يتسنى أن يؤدي ما عليه بدون خوف ولا وجل. عامونا بأن الوحدة هي أساس كل عمل نافع وعمل كامل علمونا النصح لأن الرسول يقول: الدين النصيحة. علمونا كذلك بأن الدين الإسلامي جاء ثورة تبغي تحرير الفرد من كابوس الجهالة والحرمان وتحارب الظلم والطغيان وهو يمقت الجشع
ويؤاخي بين كل الناس لا فرق بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح، علمونا كذلك بأن الإسلام ينبنى على طاعة الله وحده والمسلم المؤمن الكامل لا يخاف ولا يخشى إلا الله ولهذا فهو بهذا الإيمان يتحرر من كل القيود. وما دام لا يخشى أحداً إلا الله فليس لأحد عليه سلطان إلا بالحق
فنحن مدينون لهؤلاء الأساتذة الذين منهم من هو حاضر معنا في هذا المجمع الكريم ونذكر منهم فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد حماني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى وعبد شهرت بهم في هذا المقام. والكريم اللطيف سلطاني وغيرهم كثيرون فليصفحوا عني:
من شيمه الصفح والعفو كما انتهز هذه الفرصة التي منحت لنا بتقديم كل معاني التقدير والتبجيل الى سيادة الأستاذ الكبير الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض والذي من أجله أقيم هذا الجمع العظيم والذي هو مهرجان اختتام تفسير القرآن ونود من الله أن يطيل عمره ليبقى ذخرا لنا وللبلاد وللأمة الجزائرية الإسلامية وكل الشعوب التي تدين بهذا الدين الحنيف. وإذ أتوجه الى كل الإخوة المسلمين الذين منهم هذا المجمع الذي التقى على سنة الرسول الأعظم ودين الله في إحدى بيوت يذكر فيها اسمه بأن جبهة التحرير الوطني وجيشها رائدا الكفاح المسلح وقائدا المسيرة المستمرة لثورتنا التي قامت بالأمس بمحو الطغيان ودك الإستعمار واسترجاع سيادتنا الوطنية هي نفسها اليوم التي تعمل جاهدة من أجل استرجاع تراثنا الحضاري الذي يتمثل في قيمنا الأصيلة الإسلامية ولغتنا الوطنية العربية فنطلب ونرجو من الله أن يسدد خطانا وأن يوفقنا في مسعانا وأن صفوفنا لمواجهة كل التحديات مهما كان منبعها شرقية كانت أم غربية. ونحن نعلم مما رواه لنا التاريخ أن الشعوب الأصيلة لا ترضى أبدا أن تحيد عن تراثها وأمجادها وقيمها النبيلة. القرآن والسنة وأقول ما دام الله أخذ على نفسه العهد أنه حافظ هذا القرآن بقوله: - وإنا له لحافظون - فستبقى معه هذه اللغة العربية محفوظة الى وليس لي إلا أن أردد في آخر كلمتي هـ الأبيات التي كانت تصاحبنا خلال عهد الضغط والحرمان والتسلط شعب الجزائر مسلم
يوم
الدين
والى العروبة ينتسب
يوحد
وقبل أن أختم أود باسم محافظة الأغواط ومجلسها أن نوجه شكرنا الجزيل الى بلدية
- 37 -
- 36_