في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٠القرارة وسكانها وموظفيها على هذه الحفاوة البالغة التي استقبلوا بها كل الوفود التي جاءتهم من كل جهات الوطن لمشاركتهم هذه الفرحة وهذه الحفلة العظيمة وندلى بشكرنا بالخصوص الى كل الإخوة الذين ساهموا مساهمة فعالة في إنجاح هذا اللقاء الديني العظيم ..
فشكرا لجميع الوفود الذين تحملوا مشقة السفر وعناء الطريق وأبلوا مدعمين ومشاركين ولاية الأغواط وبلدية القرارة في فرحها الذي سميناه مهرجان اختتام تفسير القرآن العظيم من فضيلة الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض نفعنا الله بعلمه وأفادنا بقسط من أجره ومكننا بمثل صبره في مواجهة المحن
ورحم
الله شهداءنا الأبرار الذين سقطوا في ميدان الشرف.
ودعم الله جبهة التحرير الوطني
وعاشت الجزائر عربية مسلمة
وعاشت ثورتنا المستمرة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة الدكتور عبد الرزاق قسوم (استاذ بجامعة (الجزائر)
بسم
????
الله الرحمن الرحيم أيها الإخوة في الله. ماذا أستطيع أن أقول لكم وأنتم في هاته الواحة الآمنة المطمئنة التي تجمتمع وتحتفل اليوم بحدث إسلامي عزّ مثيله. ماذا يمكنني أن أقول وقد سبقني الى هذه المنصة كل الأساتذة. أساتذتي الذين قالوا ما يجب أن يقال. واذا كان لا بد من أن أقول شيئا فإن أحسن ما يمكن أن يقال في يوم القرآن في مأدبة الله هو قوله تعالى: لو انفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم. فمن وحي هذه الآية ومن وحي هذا المشهد الإسلامي الخالد استطيع أن أنقل إليكم نيابة عن زملائي وإخواتي أساتذة الجامعة سواء من وجد منهم هنا وهم أحق بالكلام مني أو الذين حالت دون حضورهم الى هذا الملتقى الخالد مهام وصعوبات. إذا كان لي ما أقوله باسمهم ونيابة عن هؤلاء الزملاء فهو أن أنقل إليكم تهانيهم بهذا العيد السعيد الذي يجدد للأمة الإسلامية في شخص إمامنا الخالد مد الله
في حياته الإمام بيوض يجدد لهاته الأمة الإسلامية مجدها وعهدها وصلتها الوثيقة بكتاب الله وبلغتها الوطنية. إنني أنقل إليكم تهانيهم بهاته المناسبة وآمل باسمهم جميعا أن تتمكن الجامعة التي هي في قانون الإسلام امتداد لمهمة المسجد وامتداد لرسالة الجامع آمل أن تكون هاته الجامعة قلعة منها ستوحي كل معاني القيم ومنها ستوحى كل معاني الإصلاح ومنها ستوحي كل معاني تكوين المواطن الفاضل المسلم المتشبث بعقيدته وبلغته وبوطنه وإذا كانت الجامعة كما قلت هي امتداد للجامع وإذا كان الجامع قد حفظه الله من أن يكون في يوم من الأيام محل فساد أو إفساد فإن الجامعة إذا لم يقيض الله لها جامعيين صادقين مخلصين مؤمنين قد تتحول لاشاء الله الى قلعة فساد أو قلعة إفساد ولهذا فإن العهد الذي نأخذه على أنفسنا أمام الله وأمام هذا المشهد الإسلامي العظيم هو أن نعمل صحبة زملائنا المؤمنين وإخوتنا المومنين أن نعمل ما في وسعنا لكي تصبح الجامعة بإذن الله القلعة الإسلامية القلعة الوطنية التي تكون الإنسان المؤمن والتي تكافح وتدمع الباطل وتزهق الباطل فإذا
هو زاهق
أيها الإخوة هذا ما يمكن أن أقوله بإيجاز شديد وأحسبني أنني مهما قلت ومهما قيل في هاته المناسبة فلن نفي هاته المناسبة حقها ولن نفي هذا الإمام المحتفل به حقه ولكن الله هو الذي سيثيبه وسيمتعنا ببعض من ثوابه وما نستطيع ان نقوله في النهاية هو أن يمد الله في حياة هذا الإمام حتى يواصل رسالته الخالدة وحتى يستطيع أن يترك لنا تلاميذ وطلبة وأساتذة يواصلون هاته المهمة في مختلف مستويات حياتنا الثقافية والإجتماعية والعقائدية. وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدوني. ما أمله في النهاية هو أن تستطيع الجامعة أن تصل وأن تكون في مستوى الأمانة التي حملها الإمام عبد الحميد بن باديس الدي سبق أن احتفل به في مثل هذه المناسبة. والأمانة التي وصلها الإمام بيوض آمل أن تستطيع الجامعة أن تخلق لنا علماء جامعيين يتزودون بالعلم النافع وبالبحث العلمي المفيد وأن تكون قدوة للأمة الإسلامية وأن تصل العهد الذي وأوصله الإمام بيوض. وكل عام وكل مناسبة وأنتم متعلقون بكتاب الله وحول كلام الله. والسلام عليكم في النهاية ورحمة الله تعالى
وبركاته
- 39 -
_38_