في رحاب القرآن: الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، القسم الأول: مهرجان ختم تفسير القرآن الكريم مجموعة مؤلفين

في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن

الجزء ١ · صفحة ٣٩

كان الدرس بين الظهر والعصر في براح المسجد العتيق ويكون في بعض الفصول بعد للشيخ الى داري التي قرأت أنت فيها مشيرا الى الأستاذ الأخضر السائحي. وهي صلاة العشاء وفي بعضها من بعد صلاة الفجر الى طلوع الشمس وهذه الأوقات الثلاثة دار بناها والدي مجاورة لدار السكنى دار العائلة وجعلها وقفا للعلم ونقلت التدريس

مررت عليها كلها في التفسير وكان للناس ولوع كبير بشهود التفسير وحضوره

- الأستاذ الشاذلي المكي: تعرض مولانا الى دار العلم التي اصبحت فيما بعد معهدا. هل هناك شروط لمن يريد أن ينتصب للتفسير أي للتدريس في دار العلم؟ وإن كانت هناك شروط فما هي؟ وهل منها حفظ القرآن مثلا؟

اليها وسميناها معهدا وكان ذلك في 21 ماي 1924 وجعلنا فيها طبقات وكان فيها سطح ووسط الدار وداموس وبيوت وقسمنا التلاميذ الى طبقات وكل طبقة تقرأ في جهة من الجهات ودمنا على ذلك زمنا. فلما ضاقت الدار بمن فيها من الوافدين من تلاميذ جاؤوا من جهات من وادي ميزاب ومن غيرها ومنهم الشيخ الأخضر السائحي

- الأستاذ الإمام: كان حفظ القرآن هو الشرط الأساسي للدخول في حلقة الطلبة والشيخ لغويني والشيخ التلي بن الشيخ وكثر الطلبة وضاقت بنا الدار فنقلنا التعليم

الذين هم الحلقة الثانية بعد العزابة. كان استظهار القرآن شرطا أساسيا واجبا ومن لم يحفظه لا يمكن أن يدخل في حلقة الطلبة التي هي دونهم فيكلفونه بأن يعرض القرآن كله من فاتحته الى خاتمته على الإمام. والإمام يكون من حفظة القرآن حتى إذا شهد له بالحفظ قبل طلبه وأولم وليمة يدخل بها دار التلاميذ حلقة الطلبة. وكان الشيخ رحمه الله نظم حلقات لما كثر الطلبة بحسب الطبقات وكلف بعض كبار تلامذته الذين يثق بكفاءتهم لتدريس طبقة وأعطاني أنا كذلك طبقة خصني بها وقمت بها ولذلك جاء الأمر بعد ذلك سهلا وهو اتباع لمخطط كان موضوعا من قبل. وسلكت هذا الطريق ولما شعرت بحاجة الأمة الى أخلاق القرآن شرعت في التفسير. وأذكر أنه في أول محرم وأظنه جمعة عام 1354 هجري 1935 ميلادي. وهكذا اتواصل الى أن من الله تبارك وتعالى علي بختمه في هذه الأيام الماضية. بعد أن أصبت بهذا المرض الذي أقعدني عن مواصلته والا لقد كنت انتوى أن أطبق ما قاله الرسول الله في أفضل المسلمين من هو؟ فقال: الحال المرتحل. الذي يختتم القرآن ثم يفتتحه وان كان يريد بذلك التلاوة ونريد نحن كذلك التلاوة والتدريس. كنت أنتوي أن أفعل ذلك لو استطعت لكن قعد بي المرض الأستاذ الدكتور عبد الرزاق قسوم: هذه الذاكرة القيمة التي تتمتعون بها تجعلني أطرح السؤال من جديد توضيحا لدار العلم هل هي في نفس المكان الذي كانت فيه من قبل وهل هو المكان الذي يوجد فيه المعهد اليوم. ومتى تأسست دار العلم ومتى تأسس المعهد؟ - الأستاذ الإمام: التعليم كان ماشيا في دار الشيخ التي هي ملك له وتسمى دار القراءة وكان التعليم هناك ثم بعد ذلك نقلتُ التعليم من هذه الدار التي هي

-

عامة

3

ملك

دروس

الى المسجد الجامع بيت الصلاة بالذات وهو المسجد الجامع الذي رأيتموه وتقام فيه الصلوات. ونقلنا التدريس اليه في أول ديسمبر 1942 تنقلنا دروسنا كلها إلى المسجد تشبها بالمساجد الجامعة كالقرويين والزيتونة والأزهر اقتداء وتقليدا وأني لنا نحن أن نصل الى تلك الدرجة. نقلنا التعليم الى المسجد ووسعتنا رحابه وبدأنا التعليم وكانت التفسير على الخصوص لا تلقى الا في المسجد أما الدروس الأخرى فتلقى في الدار. وكانت دار للطلبة لسكنى الوافدين من الخارج بعثات من مختلف الجهات داخليون وأجانب ليسوا من القرارة. وهنا أذكر كلمة: بين ختم التفسير من جزء عم وبين ابتدائي لدرس القرآن العام كانت هذه الفترة قضيتها في ميدان السنة فدرست صحيح الربيع بن حبيب أولا عن أبي عبيده مسلم عن جابر بن زيد عن ابن عباس وجابر من سادات التابعين وأوائلهم توفي في نفس العام الذي ولد فيه الإمام مالك رحمه الله ومسند الربيع مطبوع وشرحه الأستاذ الإمام الشيخ نور الدين السالمي الضرير. درسته أولا في سنتين أو ثلاث ثم انتقلت الى البخاري فدرسته كذلك في عدة سنوات مستعينا بفتح الباري لابن حجر العسقلاني من فاتحته الى خاتمته وأقمنا له يوم الختم في القرارة حفلا لختم تفسير البخاري وهو مثل هذا الحفل وان كان حفلنا اليوم أعظم وأكبر. وكنت أنا في عنفوان قوتى يومئذ وكان فيه درس شرحت فيه آخر حديث في كتاب البخاري فسرته بعد أن قرأه الشيخ عدون على الطريقة القديمة إذ كان التلميذ يجلس أمام الأستاذ ويسرد الدرس والأستاذ يفسر. ثم افتتحت بعد الدعاء أول. حديث في البخاري: «إنما الأعمال بالنيات وهكذا طبقنا حينئذ الحل والترحال الحال المرتحل وهذا ما كنت أرجوه لو استطعته في هذا المهرجان ولكن حال الجريض دون القريض كما يقولون

- 77 -

- 76 -