في رحاب القرآن: الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، القسم الأول: مهرجان ختم تفسير القرآن الكريم مجموعة مؤلفين

في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن

الجزء ١ · صفحة ٦١

للصلوات وتلاوة الذكر الحكيم، ومدارس قرآنية يغشاها الآلاف من انباء وبنات المسلمين. ومعهداً اسلامياً عربياً معاصراً اسسه على تقوى من الله ورضوان بجوار بيت الله. يعني تبدريس ما يبلغ إلى مرضاة الله، ورجالا عاهدوا الله على خدمة دينه وإعلاء كلمته ونفع عباده يسيرون بأمتهم في النهج الذي أراده الله لها. ورسمه لها بنيئها ورسولها محمد صلى الله عليه وسلم، ووضح معالمه خلفاؤه من بعده وورثته من علماء امته حتى عدت محجة بيضاء ليلها كنهارها، لا يضل سالكها. تلك الصراط التي قال عنها واضعها وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلك وصاكم به لعلكم تتقون

اولاد

والسلام

كلمة الشيخ عز الدين عباسي مفتش الشؤون الدينية بولاية الأغواط *

الله أكبر انا لله وإنا إليه راجعون، (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور) شمس ضاحية ولت، وعلم شامخ توارى خلف اللانهاية، وظاهرة حضارة عريقة عبر الزمان طواها الردى، ذلك هو شيخنا الفاضل الشيخ بيوض رحمه الله ابو العلماء

نبراسنا والليل داج وموج الحادنات له وكنت لنا الدليل فملت عنا

التطام

وكنت حسامنا فنبا الحسام

الله أكبر) أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام (لا مطمع في الخلود لأحد ولا مفر من قضاء

الله.

بك

الشاهد

فقدنا الكريم، ان بكيناك فإنما نبكي فيك سعة الصدر، وعلو الهمة والتبات على المبدأ، وان صغنا في غيابك القوافي والمراثي فانما نذكر فضلك ونشهد بنعمة الله علينا. لقد بنى الاولون الاهرام وهي حجارة مقابر وصنعت انت الأجيال، بنيت الرجال وهم ثورة هادرة، ومشاعل سرمدية الحق والضياء خمسة عقود وهي والمشهود وهبت فيها كتاب الله كل ما تملك من جهد واجتهاد، فبادلك كتاب الله فيه من هدي وما فيه من اشراف ونفحات، وكان في هذه المعايشة العطاء والابداع اللا محدودان. لكم كنت بارعا شيخنا الراحل، وغواصاً ماهراً في الكشف عن نفائس القرن والتعريف بأسراره وخصائصه.

فقيدنا الكريم سنظل نذكر زيارتنا لك ولقاءاتنا بك في دارك وهي لعمري بيت الحكمة والعلم بحق حيث نجدك دائما مثالا للحيوية والاصرار على مواصلة العمل غير حافل بما يعتريك من ارهاق وإعياء، وما ذلك الا للاسلام والمسلمين تعبت في مرادها الأحس واذا كانت النفوس كبارا

أحاد

وصانع الحياة في أرض الحياة، وداعية الوحدة والتوحيد، وأحد رواد النهضة) ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله، ولا يطؤون موطئا

الاصلاحية والثقافية بالوطن عموما وبالجنوب خصوصا فقدناه والاعناق مشدودة إليه والقلوب متعلقة به، والأكف مرفوعة حواليه تبايعه على الجهاد، الجهاد في سبيل الله بالقلم الملتزم والكلمة المسؤولة خدمة لقضايانا، لقد أختطفته منا يد المنون. فلم نملك

يغيض الكفار، ولا ينالون من عدوّ نيلا الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم الله أحسن ما كانوا يعملون (إنا نعلم أن الآخرين انفقوا المعدود والمعدود هي الدراهم في الصالح العام وانفقت أنت مهجتك وروحك ايمانا منك بأن لا حياة لأمة لردها حيلة ولم تجد في صد غارتها شفاعة ولا وسيلة تبارك الذي بيده الملك وهو على

كل شيئ قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور)

توارى المجد في قبر ولحه

وغابت في التراب له العظام

مضى وحديثه في الناس باق كعمر الشمس ليس

انصرام

ليجزيهم

الله،

القرآن الا بالقرآن شرعة ومنهاجا، وببصيره المؤمن الواعي الذي ينظر بنور عرفت كيف تجعل من شباب هذا الوادي، وكل أنحاء بلادي شبابا قرآني السلوك محمدي الشمائل، وهل كان سمو القلوب لغير الاسلام وكتاب الاسلام. الله أكبر الله أكبر ان النبوع والعبقرية جوهر فوق صروف الدهر وحس يعرف الموت والفناء، ومن هنا فإنك أيها الراحل الكريم باق بيننا باق بأفكارك

دقيق لا

- 121_

- 120 -

القيت هذه الكلمة في حفل تشييع الجنازة