في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٦٢وجهادك وعلمك من أجل النهوض بامتنا) إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ولا نعلم حفظ الذكر الا بحفظ أهله، قدرا وذكرا ولسان صدق في الآخرين، ولقد كان لكم هذا أيها الراحل الكريم، فاهتزت الجزائر كلها قيادة وشعبا لنبا وفاتكم وتأثر سيادة رئيس الجمهورية الامين العام للحزب شخصيا فأرسل بمواساة الأمة الجزائرية قاطبة وبالتعزية لاهليكم وذويكم عموماً في هذا المصاب الجلل. وإنه لمن تكريم العلم والعلماء والشعور بوقع الرزء العظيم ان يكون في طليعة من يشيعكم الى مثواكم الاخير
كالبدر أفرط في العلو وضوؤه
للعصبة السارين جد قريب
فأنت عندما تراه لاول وهلة تحسبه في تواضعه ومواساته لمحدثه ودماثته ورقة صوته من ابسط الناس واعمقهم في السذاجة فيغريك حتى لا تشك أنك على الاقل مع ندك، فترفع صوتك فوق صوته، وتمد رجلك في مجلسه، وتسجى الحجج على مدعاك متلاطمة أمواجا، وتلج تبني من الخيال قصوراً وأبراجاً، وإنك لكذلك فإذا يشرف بلطف فائن وسحر أخاذ، فتدرك فجأه أنك تلقاء طود شامخ وسيل
هو
الى الجنة الى الفردوس أن يكون في طليعة من يحضر هذه المناسبة الأليمة عدة وزراء مدرار، أحرى بك ثم أحرى ألا تعرض نفسك للفضيحه بالعناد والإصرار، وتكف
من الحكومة وكبار المسؤولين في الحزب والدولة والجيش.
أيها الراحل الكريم نودعك اليوم بما ودع به شاعر الجزاشر الخالد، الشيخ محمد العيد
عن المجاراة قبل نهاية المشوار، وذلك هو السر في ان مناوئيه يتهربون من الاجتماع به ثانية
بعد الأولى. وكثير منهم يكتفون بما يبلغهم عنه فيشردون شرود حمر مستنفرة فرت من
آل خليفة رفيقك في الجهاد من أجل جمع كلمة الأمة وتوحيدها صفا وهدفا، الامام قسورة. وعفا الله عما سلف ممن إلتجأ إلى سلاح العاجزين السب والإتهام أو العنف والاجرام.
الشيخ عبد الحمد بن باديس رحمه الله. اذ يقول الشيخ محمد العيد
أما ثانية خلاله التى تضعه في صف جبابرة الفكر في عصره فالاعتداد بالنفس - جابهه
نم هادئا فالشعب بعدك راشد يختط نهجك في الهدى ويسير أحد منافسيه يوماً بقوله. إنك وحدك تنفرد بهذا الرأي - فرد عليه في بداهته لا تخش ضيعة ما تركت لنا سدى فالوارثون لما تركت كثير المعهودة ومتى استوحشت من الوحدة، واستفزه آخر بقوله. إنك تحسب نفسك ملك هذه الربوع فكان الجواب، ولم لا. وبهذه الروح القوية. راح مع الأيام يتخطى
كلمة الاستاذ حمو بن عمر فخار. مدير مدرسة الاصلاح بمدينة الرقاب وسط الزحام، ويتزنم مع إبي ليلى انشودته الباقية
غرداية
ومن قدماء تلاميذ الشيخ بيوض رحمه الله
بسم
الله الرحمن الرحيم وصلى اللهم. وعلى آله وصحابته وورثة على نبيئك الكريم
خلفه العظيم
لي كل الشرف أن أبدي عرضاً سريعاً عمن ملأ سمع الدنيا بالباقبات الصالحات، وعمر اقطار نفوسنا حبًا وتجلى مدى الحياة أستاذنا وموجهنا وقائدنا ومربينا: الشيخ وأرضاه. وبما أن جوامع عظمته متعددة لا تكاد بيوض ابراهيم بن عمر رضي الله عنه وأرضاه. . تحصر فسوف أقصر حديثي على الاعراب عن بعض سجاياه الحميدة التي قادته إلى
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً وعلو الهمة، ذلك ما يمتاز به شيخنا المنعم عن كثير من العلماء، ولوسئل عن أشعر الشعراء ما كان يختار غير قائل الابيات المحببة إليه.
ولم أقض حق العلم إن كنت كلم أمتهن في خدمة العلم مهجتي
بدا قمر صيرته لي مغنا الأخدم من لا قيت لكن لأخدما فلو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظما ولكن أهانوه فهان و دنسوا محياه بالاطماع حتى تجهما فلن تجد له في تاريخ كفاحه الطويل المرير. ما يشينه، من تملق الاغنياء لترائهم، أو اصحاب الجاه لسطوتهم، رغم قلة ذات اليد، وكثرة السؤدد. ونظمته في سلك أنداد التاريخ الخالدين، وأول ما يحلو لي أن أضفي عليه العيال، وتكالب الاعداء من كل جهة ومن كل لون. وان أنس لا أنسى تلك الحكمة الخالدة المأثورة التي كان يرددها على مسامعنا ويحفظها إيانا. أتدرون ما جهد البلاء. حاجة الكريم الى اللئيم ثم يرده. فكل من اتصل به
من صفات الأبطال أنه السهل الممتنع، فما أحسب الشاعر يعنى الا إياه حيث قال
دان إلى أيد العفاة وشاسع
عن
كل ند في الندى وضريب
،
- 123 -
- 122 -