في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٦٤عملاقاً، ذا معنوية سامقة لا تعرف النكوص. واثقا بالنصر والغلبة على كل شيء في الوجود ولو بعد حين. لان معية الله ثابتة في احشائه، غائرة فى أعماقه، تجري منه مجرى الدم من العروق. كيف. لا، والمولى يقول جل وعلا. إن الله مع الذين اتقوا
والذين هم محسنون
أيها السادة الادباء
أبحاثهم - من كل الوسائل المستحدثة لصالح المسلمين. لذلك كان واسع الافق فيا يصدر من فتاوي. يدلك على ذلك دعوته الملحة في مستهل كفاحه الى تولى العمل في الادارات الحكومية تحت السلطة الاستعمارية. درء
للمفاسد وجلبا للمصالح
ثم فتواه المبكرة التى أقامت ميزاب وأقعدته أربعين عاماً. يجواز العمل بخبر التيليفون لعل من أجمل ما يجدر التنويه به من خصائص الشيخ متعه الله بمفاتن الفردوس ذوقه في الصوم والافطار. ثم تلا ذلك فور الاستقلال العودة إلى صلاة الجمعة، ووجوب
السليم في النقد والانتقاء، وحسه المرهف في تذوق الجمال حيثما وجد من اشكال
وأزياء، في بيت من مدر أو شعر أو شعر، وأوشك ان أقول في عود ووتر. يستهويه الابداع، ويسلب لبه حسن الايقاع، يستملح الطرف وينهالك على النكت، ويتلقفها تلقف اللهفان، فيقذف في أسرع من لمح البصر، حتى لا يكاد يتفطن لها غير النبهاء اليقظين من الجلاس بمثلها شكا لمحدثه يوماً انجذاب البق
العمل بنداء السلطان في الدولة المسلمة، والعمل بالحساب الفلكي في العبادات اذا أمكنت رؤية الهلال والاحرام من جدة للحاج عند الاضطرار. وطعام الذين أوتوا الكتاب، وما إلى ذلك من معضلات العصر، كالعمل في البنوك وصندوق التوفير والمنح العائلية، والتأمين بأشكاله المختلفة – ونكاح المزنية وهلم جرا. ازعم أنه أفتى بالجواز في هذه القضايا الاخيرة كالاولى، ولكني فقط .. أسجل أن له
لا
إليه. فقال المحدث الاديب إذن يا شيخ ولو أن واش) فما كان من الشيخ إلا أن أتم بها رأياً، بحكم ممارسته الطويلة لأمهات الكتب لا يتسنى لغيره. بيسر وسهولة. من
البيت دون توقف لحظة
ولو أن واش باليمامة داره ودارى بأدنى حضرموت اهتدى ليا ورأى يوما بمجلة الرسالة نقدا فاستنكر الناقد، فلما اطلع الشيخ البشير الابراهيمي بعده على النقد استنكره هو الآخر، فقال الشيخ بيوض. لما رأيت الشيخ الابراهيمي لأول مرة أكبرته، ولكني عرفت عمقه لما رمى بالمجلة لمجرد وقوع بصره على النقد الذي استنكرته. ومحل النقد كلمة - سجية - من البيت المشهور. سجية نفس كل غانية هند فلا تحسبوا هندا لها العذر وحدها فالنا قد يرى رفعها، والشيخان لا يؤثران إلا نصبها، وإلا ذهبت روعة البيت و
هدرت المعية الشاعر أيها السادة المثقفون
ما زال من أقبح علوم العالمين والمتعلمين، الاكتفاء بمصة الوشل من العلم، والقناعة
المقصرين. وشيخنا. رغم تذمره الشديد. مما يعرض على شاشة التلفزة مما يتنافى وأخلاق الاسلام. لم يفت بمنع اقتناء التلفزة، ولكنه يأمر بالفرز والحوطة، والحذر ذلك أن من رأيه. أن المفتى مسؤول عن تحريم الحلال بقدر ما هو مسؤول عن تحريم الحرام، وكلاهما مزلقة والشيخ رحمة الله واسكنه فسيح الجنان من ألمع الشخصيات
.
التي عرفنا في هذا العصر من حيث التوسط والاعتدال بين المفرطين والمفرّطين فبينما يرجع بعض العلماء التمسك بظاهر النصوص ولزومها. ويرى الآخرون التحرر من قيودها. ويسرفون في استعمال العقل والمنطق … نجد أستاذنا يؤثر الجمع بين الطريقتين. بالتفقه في المتن آية كان أو حديثا. واستنباط الأحكام على ضوئها لما جد من احداث، مستلهما ما أحاط بالقضية من ظروف وملابسات، معتمدا قول عالم الأعلام شيخ الاسلام: ليس العالم من حمل الناس على ورعه، ولكن العالم من أفتى للناس بما وسعهم من العلم
بورقة الشهادة من الادارة المختصة الأمر الذي كان ولازال أعدى عدو الشيخ حتى آخر وبعد فهل لي، وقد اشرفت على ختام هذا العرض الموجز أن أدلكم أيها السادة على
ومضة من حياته. فهو الشغوف بحب الاستزادة دوماً، المنهوم الذي لا يشبع من
مفتاح شخصية الشيخ بيوض، وراس الأمر في سلوكه، وراس سنامه؟
الاستيعاب والاستقصاء لكل ما دونه القدامى والمحدثون من مفكرى الاسلام على إنها خلق الرحمة، التي حصر فيها المولى رسالة محمد سيد الانبياء: وما ارسلناك إلا
اختلاف مللهم ونحلهم ومذاهبهم ومشاربهم حتى يتمكن من الاستفادة على ضوء
رحمة للعالمين
127 -
- 126_