في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٦٦إسلامية، بدعوى أنها مورد لعدد جمّ من العائلات المسلمة، فقال لا بملء فيه، ثم عقب - لاءه - العظيمة بالآية الكريمة وياقوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح، أو قوم هود أو قوم صالح، وما قوم لوط منكم ببعيد
سادتي الكرام.
تلكم هي
أيها السادة الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - بادئ ذي بدء أريد أن أعرب عن واجب الشكر والامتنان للسادة الأفاضل الذين نظموا هذا الحفل التأبيني على روح فقيد الاسلام والجزائر - الشيخ بيوض رحمة الله وأغدق عليه شابيب رحمته. بادي، ذي بدء فعلا أن اعرب لكم عن جزيل الشكر لتوجيهكم الدعوة لي ولبعض اللوحة التي وددت رسمها لشيخنا، وعرضها في هذه السوق. من خلال الأخوان - لأنني كنت عاثر الحظ ولم تسعفني الأيام لأحضر حفل ختم القرآن الكريم سجاياه الحميدة الطاهرة. وهي ان بدت شاحبة اللون باهتة، فلأن المقام جد الذي أقمتوه ربما في هذا المكان المبارك، أو فيما يلاحقه من الامكنة. لا سيما خطير، وقلمى وان طلت قصير. بيد أني فيما قدمت مرتاح الضمير لأنه الحق وإني - وإن كنت من جيل غير جيل الراحل. الا أنني لى به أكثر من صلة لا سيما إنني أني وفقت الجمع مواد أولية لمن يحسن صوغها، وضبط ذرات نووية في المجال السياسي، أشكركم شكرا جزيلا على هذه الفرصة المتاحة. ولقد كان خظي لمن يحدق تفجيرها، وليس كل النوى تلقى المساكين بائسا حين كنت كذلك متغيبا عندما وقفتم هنا في هذه البلدة الطيبة الموقف الرهيب لتشييع امامنا الكبير، ولتوديعه الوداع الابدي إنها سنة الله في عباده، وإننا والمثل، والسند والأمل، نلوذ بك اذا اشتد روعنا، ونستضيء بهديك إذا احلولك لنرجو منه سبحانه وتعالى أن يبقيه دائما في أذهاننا وفي أذهان الأجيال الصاعدة مثالا ليلنا، ونلقى على كاهلك كل ما أثقلنا من أتعاب جسام، ونأرز الى رحابة صدرك يحتذى ونبراسا يضيء الطريق أمام الأجيال التي ربي جزءا منها، وهي تربى بدورها
والصدق، وحسبي
وداعا لروحك العزيزة. شيخنا في مرقدك الناعم الأخير، يا من كنت لنا الرائد
متى ضافت بنا الأيام، ونستقى الصبر من عزيمتك ونستروح النصر من صادق فراستك، ونفاد حدسك وبصيرتك
ليهنك مقعد صدق عند مليك مقتدر في الذاهبين، ولسان صدق في الآخرين ولتطب نفسا اننا أن شاء الله على العهد باقون، وفي المحجة البيضاء سائرون فثبتنا اللهم. يا مقلب القلوب على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وحقق ظنه الحسن بنا وظنه الكامل بعفوك ومغفرتك يا ودود يا كريم
لم يعل في العفو عليه كفء فأره كيف يكون العفو إفرغ علينا اللهم صبراً. وتوفنا مسلمين
والحمد لله رب العالمين
كلمة الاستاذ العربي دماغ العتروس - أحد رواد الحركة الوطنية في الجزائر
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه
الميامين، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين
- 130 -
الشيء الكثير في نفس المضمار وفي نفس السبيل. نعم شكرا جزيلا لكم على هذه الدعوة الكريمة وطبعا في مثل هذا الحفل - حفل الرثاء، وحفل ذكر محاسن وأعمال الشيخ الراحل، فربما هذه الوريقة (1) التي وزعتموها علينا كفيلة بأن تعطى صورة واضحة الملامح على الأعمال الجلى التي قام بها رحمه الله في شتى المجالات. ولأني كذلك لا حظت أن كل بند منها قد يصح أطروحة من الاطروحات عند شبابنا المثقف أو عند المعنيين بأمور الجزائر في هذه العقود الأخيرة من كفاحها ونضالها - نعم أنا. كما تعلمون. أنتمى بكل تواضع. منذ سن مبكرة. إلى الحركة الوطنية المطالبة بالاستقلال ولقد ذكرتم كذلك إسم احد روادها هنا، وهو شاعرها المفلق مفدي زكريا رحمه الله. الذي ترنمت بأناشيده مواكب النضال والكفاح والجهاد، في كل مكان وداخل السجون، ولازلنا إلى يومنا هذا بعد استقلالنا وبعد نيل سيادتنا أن أصبحنا نملك مقدراتنا ومصائرنا نردد نشيده الذي كتبه وهو نشيد الحكومة أو الدولة الجزائرية التى انبجست من دماء ومن نضال ومن مكافحة ومجاهدة الكثير من
وبعد
الاخيار الذين كانوا متشبعين وبالدرجة الاولى بنور العربية والإسلام - نعم |
(1) الوريقة - تشتمل على ملحض لحياة الشيخ بيوض رحمه الله وبعض أعماله الجليلة البارزة
أنا
- 131 -