في رحاب القرآن: الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، القسم الأول: مهرجان ختم تفسير القرآن الكريم مجموعة مؤلفين

في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن

الجزء ١ · صفحة ٦٨

رحمهم

المواقف

فنظر الله وجهك بين النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين يا إمامنا و يا استادنا وجزاك الله خير الجزاء بما قدمت لهذه الأمة ولكافة المسلمين في شتى أقطارهم: وللمؤمنين ونرجو من الله ومنكم جميعا الا ننسى هذه المواقف وأن نرسخها في قلوبنا وعقولنا ونفوسنا، ومعذره

كثيرة من هذه الارض الطيبة. مثل. غرافة ابراهيم، ومفدي زكريا وما أكثرهم بعده. لكن الاعتزاز بهذا الرجل العظيم المرحوم، الشيخ بيوض. لا يقبله حتى هو. الله وجعل ذكراهم دائما عطرة. وكل هؤلاء كانوا يعملون للخروج من الآفات اذا لم يعن هذا الاعتزاز تحمل الأمانة التى كان يحملها، ولذلك فذكره هو كالقيام الاستعمارية، وآفات السيطرة والغبن والاجحاف، وآفة أننا منعنا في ديارنا من بهذه الأمانة هذه الأمانة التي ورثناها منذ أربعة عشر قرناً، هذه الرسالة التي هي تعلم لغتنا ومن الكلام بها نعم - هاهو الراحل كان يهدد بتلك الاصوات المنكرة التي فينا والتي بلغها أجدادنا حتى وصلت إلينا، وصلت إلينا في عهد ربما يصعب فيه كانت تركع في أكناف الاستعمار، نعم في بلادنا لا تزال هنالك مخلفات وسنتغلب علينا تحل هذه الأمانة، ولو كانت البشائر عظيمة ولو كانت المكتسبات كبيرة، عليها ان شاء الله، سنتغلب عليها بفضل جهودكم وتضافركم وتظافرنا جميعا، فلأننا نعيش في يوم أو في أيام أو في عصر تتكاثر فيه الأمور التي تتفاءل، والأمور مستلهمين ومسترشدين الكتاب والسنة والحضارة الاسلامية ومسترشدين بالمواقف الجلى التي تتشاءم، كيف ذلك. إننا نعيش في هذا الدهر، ونرى أكثر البلدان وربما كل التي وقفها الراحل، واعتقد أن هذه المواقف كالكثير منها التي ذكرها من هو أحسن البلدان الاسلامية نالت استقلالها وخرجت من ضغط الاستعمار، كما نرى أن المساجد منى نثرا وشعراً، أنها ستبقى تفوح، ويفوح عطرها من شذى كل هذه التعاليم وهذه في كل الاقطار. لا في الجزائر فقط وإنما في الأقطار الاسلامية وربما حتى في الاقطار الغير الاسلامية نرى المساجد تكتظ بالشباب وتكتظ بالمسلمين بصفة عامة، ولما ننظر إلى هذا الرجل الراحل الكبير. نرى أنه قام بأمانته على مستوى شخصيته الفردية لما جمع القيم الاسلامية بأتم معناها، وقام بها في هذا البلد أو في هذه المجموعة من البلدان حيث أنه بلغ في مجتمعه هذه الرسالة وقام بها كجزائري، يومن بوحدة هذا البلد وبإسلاميته وبقوميته، ثم نراه كذلك على مستوى الأمة الاسلامية جميعها ولذلك نرى مستقبلنا يعقب هذه الابعاد كلها ويقوم بها ويبلغ الأمانة فيها، لكن هذه المظاهر التي تسرنا لا يلزم أن تغطي جميع المشاكل التى نراها في هذا العصر. وهو أن الأمة الاسلامية تقاسي من ضغوط و تقاسى من ابتلاء، وتقاسي من الآم تهدد وجودها كأمة اسلامية نرى أن اسباباً كثيرة، اسبابا من الداخل واسباباً من الخارج تحاول أن تكسر شوكة هذا الدين، هذا الدين الذي هو في عنقنا أمانة ورسالة ونرى حتى في انبائنا من لا يؤمن بهذا الدين. فإذا وجدنا في ابنائنا من لا. يؤمن بهذا الدين فمن هو المسؤول، نرى هل الآباء، وهل الأسباب الخارجية التى تأتي بسموهما، وان الشيطان ليسرى في النفوس كمجري الدم. فهو يوسوس النفس ليخرجها من هذا الدين، وكذلك نرى أن المجتمع الاسلامي كالجسد وهذا الجسد فيه أعضاء، فيه دم، و فيه مجارى، ونرى هذا الشيطان الكبير الذي هو على مستوى الأمة الاسلامية يسرى فيها كما يسرى في الدم، كما أننا نجد هذا الشيطان يدخل في بيوننا على طريق التلفزيون، وعلى طريق الكتب، والمجلات. والاتصالات، وربما نحن نذهب إلى هذا الشيطان في المجتمعات الأخرى. ان هذه الامور جعلت الأمة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمة الدكتور: أحمد عروة طبيب بالمعهد الوطني للعلوم الطبية، جامعة الجزائر

بسم

الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه لما طلب مني أن ألقي كلمة مكتوبة وقصيرة، قلت لا يمكن أن أكتبها، ولو كتبتها لما كنت ألقيتها عليكم، وإنما سأجدها وسأستوحيها من هذا الحفل ومن هذه الوجوه المباركة، وقد وجدتها حقيقة في هذا الحفل المجيد، وجدتها تعبيرا ووجدتها اعتباراً، اما التعبير فباعتزازنا لما نراه وسرورنا لهذا الاستقبال الكريم. لأننا وجدنا إخوانا عرفناهم وابتليناهم في السراء والضراء، جمعتنا بهم الأخوة الاسلامية، ولا شيء أكثر، واما الاعتبار فهو ذكرى واحد من عظماء الاسلام الذي نشأ في هذا البلد ودرس ودرّس، وجاهد واجتهد، وترك من خلفه أناساً سيقومون بالرسالة التي تركها من

- 134 -

135 -