في رحاب القرآن: الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، القسم الأول: مهرجان ختم تفسير القرآن الكريم مجموعة مؤلفين

في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن

الجزء ١ · صفحة ٦٩

المجتمعات ومن الدول ومن الامم تقول إنها إسلامية وهي واهية روابطها مع الدين. وربما تستعمل كلمة الدين لأعراض سياسية غير الاغراض الدينية - إذن لا بد

من قبل، وهذا لا يمنع من التفتح ولا يمنع من الازدهار ولا يمنع من العلم. فإذا

الاسلامية اليوم في خطر وفي بداية انتصار، وكان هذا دافعا لتجنيد القوى ولتقوية الإيمان في النفوس لأن وعد الله بالانتصار مرتبط بارادة هذا الانسان وبإيمانه، ولا يمكن ان ينتصر هذا الدين وأن تنتصر هذه الأمة إلا إذا كان هذا الدين متمثلا في المسلمين إذا أرادوا أن يقوموا برسالتهم هذه أن يرجعوا إلى هذا الدين ويفهموه كما فهم النفوس ومتمثلا في المجتمعات لا يمكن أن ينجو أحد أوان ينجح منفرداً عن الآخرين، ولا يمكن لأحد ان يدخل الجنة وحده اذا لم يدخل معه المسلمون الآخرون. ولهذا تمسكوا بهذا الدين وتمسكوا بالقرآن وتمسكوا بالسنة، فانه هذا هو الضمان في الحياة، لكي لا نطيل في هذه الكلام، ولكي نحقق هذه الأهداف ونبلغ هذه الرسالة فلابد أن وكل الآفات التي هي موجودة في بلادنا وفي البلدان الاسلامية الأخرى ـي ناتجة عن يتمكن هذا الدين قبل كل شيء في قلب المسلم ويجب أن يبني وجوده على الأسس تختلف الأمة الاسلامية في فهم هذا الاسلام وعن تأخرها في تقديم وتأكيد رسالتها، العقائدية، وهي الإيمان الحقيقي. الايمان هذه العقيدة التي تظن أننا اليوم كالاعراب وهذا هو المرجع الأخير، وهو أنه لا يمكن للمسلمين أن يتغلبوا على مشاكلهم وعلى الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا آمنا فقال لهم لا تقولوا آمنا بل قولو الضغوط والاعتداءات الداخلية والخارجية إذا لم تتمسك بالهدي وبالنور الذي أنزله الله أسلمنا، وربما نحن أقرب إلى الاسلام منه إلى الإيمان لأن الايمان شيء قوي يسيطر تعالى والذي يخط الطريق الواضح السوى على القلب ويسيطر على العقل، ثم لا بد لكي ننجح وننتصر أن نكون متمسكين بالاخلاق الاسلامية. هذه الاخلاق التي هي العلم، وهذا العلم في مفهوم الدين

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الاسلامي علم موحد لا يفرق بين علوم الدين وعلوم الدنيا، والله تعالى يقول لنا من كلمة الاستاذ الحاج أيوب ابراهيم. فرادى. مدير مدرسة النهضة

جهة تفقهوا في الدين ويقول لنا من جهة ثانية انظروا الى ملكوت السماوات والأرض، افلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت. إلى غير ذلك. فهو يدعونا إلى العلم

بالعطف وهو من قدماء تلاميذ الشيخ بيوض رحمه الله

أعوذ بالله من الشيطان الرحيم بسم

بسم الله الرحمن الرحيم - من المؤمنين رجال صدقوا ما

الكامل علم الدين وعلم الدنيا. والله تعالى سخر للانسان هذه الطبيعة وسخر له عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا الله أكبر.

الارض والسماوات ويطلب أن يقوم بالخلافة، ولا يقوم بالخلافة إلا اذا كان عالماً، ثم الأساس الثالث السلوك لا يمكن للمسلم أن يكون مؤمنا إذا لم يطبق الأخلاق الإسلامية في سلوكه الفردي وفي سلوكه الاجتماعي، وهذه الاخلاق طالما تكلم بها في هذه المجالس الكبيرة، هذا ما يخص الفرد، ولكن الفرد لا يصلح اذا مشائخنا كان المجتمع غير صالح لأن كما ورد في احاديث. اذا كان عضو واحد مريضا فإن هذا المجتمع كله يكون مريضاً. ولهذا يجب ان نحاول الا يبقى فينا من هو ضال واذا بقي فينا من هو مريض دينيا يكون ضالا، وكيف و عقلياً فإن كل المجتمع. نمكن هذه الحكمة في المجتمع الاسلامى. الطريق مرسومة وواضحة وهو أن نرجع إلى ما جاء في القرآن وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - واعتصموا بحبل الله. نعرف هذه الآيات ونكررها في هذه المجالس ولكن لا نعتصم بحبل الله، فنرى كثيراً من

مات الشيخ بيوض. رحمه الله إنا لله وإنا إليه راجعون، إندك صرح من صروح الإسلام، لا في الجزائر فحسب، بل في العلم الاسلامي كله وسقطت دعامة كبرى من دعامات النهضة العربية الاسلامية في الجزائر وفقدت الجزائر المسلمة أحد روادها الأفاضل الأوائل الذين أسهموا بفعالية في بعث الوعي واليقظة في أوساطها، ونشروا اللغة العربية، لغة القرآن على ألسنة أبنائها، ورزئت الجزائر في أحد أبنائها البررة الذين قضوا أعمارهم في سبيل وحدتها السياسية والدينية، وعملوا في سبيل تحررها واستقلالها في كل ميدان، مات الشيخ بيوض، ونكبت الجزائر في البقية الباقية من السلف الصالح، الذين قارعوا الاستعمار في حملاته العديدة لمحو الشخصية الجزائرية الأصيلة، وفصلها عن ركب الحضارة الاسلامية الخالدة بمختلف الحيل والأساليب، وانطفاً ذلك المصباح المنير الذي كنا نستمد منه ما ينير طريقنا في الدعوة إلى الله،

- 137_

- 136 -