في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٧٥فسلام عليك يا أمامنا، وسلام على من يرافقك ممن أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا وسلام على سيدنا محمد بن عبد الله صلواته وسلامه عليه والسلام ورحمة الله تعالى وبركاته
قصائد التأبين
قصيدة الشاعر الاستاذ محمد الأخضر السائحي: وهو من قدماء تلاميذ الشيخ بيوض رحمه الله
سيدي الوزير سادتي الاساتذة اخواني الحاضرين، أنا اعتقد أن أي شاعر لن يستطيع ان يقوم بواجب الرثاء كما ينبغي للشيخ الإمام بيوض رحمه الله. وذلك لأن الشيخ أكبر من الشعر وأحزاننا نحن على الشيخ أوسع واعمق من الكلمات. ولهذا سأحاول وأعرف مقدما أنني لن أنجح. وإنما كما صنع الرجل الذي لا يصوم في رمضان. وكان ينهض للسحور وفي الصباح يفطر فقيل له مادمت لا تصوم فلم تتسحر. فقال تركنا الفرض فعلى الاقل لا نترك السنة، وعنوان القصيد الشيخ بيوض
من بعد وجهك لم تشرق ليالينا يا ساكب النور صبحا في ديا جينا ولم تصافح سنى فيه مآقينا لم تكتحل بجمال فيه اعيننا فيه، وسحر به قد كان يغرينا وحال بعدك لون كان يفتننا
كاللحن في خفقات العود يسبينا ما عاد صوتك يسرى في جوانبه في بسمة الفجر أسرار تنادينا تغيرت بعدك الأيام وانطفأت
ولا المضامين قد عادت مضامينا لا الشكل اصبح شكلا في مناظرنا الأماني وما تجدي أمانينا
فكل شيء غدا لا شيء بعدكم الا لا تسأل المسجد المعمور غيره صرف الليالي فصار اليوم محزونا الاخلاق والدينا محرابه واجم يشكو بمنبره كيف اختفى من رعى كيف اختفى من محا الظلماء مقتدراً ومكن النور في الاعماق تمكينا الصخر والطينا تهز بالنفس حتى
من سلسل العين في الصحراء فانطلقت
المعهد الحر ما زالت تراوحه وما تزال على أبوابه حلق تشد قد خطها بصمات في صحائفه تحدث الجيل عن ماضى يشرفه كل المواضيع في اسفار نهضته
هذي الشجون وما انفكت تفادينا حاضرنا في عمق ماضينا يزيدها الدهر اشراقا وتلوينا ما كان لولاه في صف المجلينا خطت لها يد بيوض العناوينا
هذي القرارة هل تنسى صنائعه لا شيء في الدهر ينسيها وينسينا
نعيش فيها وإن شطت منازلنا عنها
وتحي وان شط النوى فينا ما جئتها زائراً إلا وعاودني وعشت في غابري أحياه ثانية هذا الحنين فراجعت الثلاثينا ما اسعد المرء في احلامه حينا هنا على كدية الوصفان ملعبنا وفي النوادر قد كانت ملاهينا وحول زقرير ان جادت روافده وجادنا نتلاقى في أماسينا كنا ملائكة في الدرس يغمرنا ذاك الجلال واحيانا شياطينا والشيخ يرسم في احلامنا صوراً للمجد تسعدنا حينا و تشفينا لكنها صور في النفس نابتة لا تنمحي اينما كناتنا جينا وفرقت بيننا الغايات واختلفت بنا الطريق فاعيانا تلاقينا هي الحياة تنادينا لنطلبها فإن أتينا نريد الوصل تقصينا واليوم يجمعنا بيوض ثانية كانه لم يزل حياً بنادينا ذكراه تملأ مثل الشمس عالمنا إن نحن لم ندن منها فهي تدنينا ما كان الا أبا للناس قاطبة كانه لم يعش إلا لير ضينا اخو ابن باديس ما خارت عزيمته عند النضال ولاخاف المعادينا ولا استنام (1) على ضيم يلاحقه ولا استكان الى رأي. يجا فينا ولا تشكك يوما في عروبته بل خاض في نصرة الضاد الميادينا خواطر بعده ظلت تؤرقنا تميتنا كلما مرت وتحيينا وحسبنا أن نعيش العمر نذكره وان نقول الى الجنات آمينا وكان ابناؤه كالأم حسانين وحسبنا أن نعيش العمر نذكره وأن نقول إلى الجنات امينا
حسب القرارة أن ضمته حانية
وان نردد بيتا كان يعجبـ
أضحى التنائي بديلا من تدانينا
- 149 -
- 148_