في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٩خاصة للدعوة الى الإسلام والتبشير به العقيدة 4 الى القرآن الكريم. ونشر الفضيلة والأخلاق الإسلامية بين الشباب ومختلف طبقات الأمة لممّا يبعث الأمل في النفوس ويوفر الراحة والطمأنينة للضمير ويبشر بمستقبل زاهر وعهد كريم يعود فيه المسلمون الى الله. أيها المومنون بهذا يتحقق استقلال هذا الوطن وهذا الشعب العربي المسلم وتتم سعادته وسيادته ويكون بإذن الله خير خلف لخير سلف فأنيبوا الى ربكم واسلموا له
ولنعد الى الله ونتوكل عليه ولنستعن به لتحسين أحوالنا ونبلغ أهدافنا وتتحقق أمانينا - ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض - والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة فضيلة الشيخ عدون - شريفي سعيد - مدير معهد الحياة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا – أخرج به الناس من الظلمات الى النور وكان بالمومنين رحيما - والصلاة والسلام على خير الأنام المبعوث رحمة للعالمين جاء الذكر الحكيم ليبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون أما بعد: فيا أيها العلماء الأفاضل أيها المسؤولون الكرام أيها الإخوان الأعزاء أهلا وسهلا ومرحبا. كرمتم وكرم مثواكم وطبتم وطاب مقامكم ونزلتم
منزلا كريما وتبوأتم مبوأ صدق فكنتم خير وافد وأعز زائر وأكرم نزيل .. ازدهرت بكم القرارة وازدانت بكم المحافل وتعطرت الأجواء واهتزت النفوس واطمانت القلوب وارتاحت إليكم الأرواح
دعوناكم إخواني الأعزاء. لنشترك جميعا في إقامة هذا الحفل البهيج ورفع هذا المهرجان الكبير تعظيما لكتاب الله العزيز لمناسبة ختمه تفسيرا. وتكريما لأستاذنا
G. F ..
الجليل وأمامنا الكبير الشيخ بيوض حفظه الله ورعاه المفسر لهذا الكتاب تفسيرا له نظير. دعوناكم لتعيشوا معنا هذه اللحظات العزيزات والنفحات الطيبات في
رحاب القرآن الكريم في أعظم كتاب تمّ فضله الأرض والسماوات وأعز دستور ملاً الأرض عدلا ونورا بعدما ملئت ظلما وجورا. وإنه لكتاب عزيز لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد دعوناكم لنجتمع في بيت من بيوت الله لنتوجه إليه تعالى بالحمد والشكر على هذه النعمة التي أسبغها على هذا الجمع المبارك بأن من علينا بهذا المهرجان الحافل الذي ضم سراة الأمة وأفاضلها الوافدين من كل مكان يحدو بهم الإيمان وتسمو بهم ويدعوهم الغرض السامي، ولنقدم الى أستاذنا الجليل الشيخ بيوض أمانينا الطيبة وتمانينا الخالصة بما اختصه الله تعالي وامتاز به من تفسير كتابه الكريم وتتبعه بمقدرة فائقة بسطا وتوضيحا وبحثا وتمحيصا واستخراجا للعبر والعظات. إنها لحظوة كبرى
الفضيلة
وكرامة مثلى وما يلقاها الا الذي صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم. فمرحى أيها الإمام وهناء وبشرى بهذا الملإ الكريم بهذه الوجوه النيرة الطافحة بشرا وحبورا بهذه النفوس الطيبة المملوءة حباو إخلاصا بهذه القلوب الطاهرة الداعية لك بخير الدنيا ونعيم الآخرة إنها لنعمة عظمى وفضل كبير منّ الله بها عليك وكان فضل الله عليك عظيما إخواني الأعزاء تحدثا بنعمة الله وفضله على هذا العاجز الماثل أمامكم أذكر أني منذ خمس وثلاثين سنة وبالتدقيق في ربيع سنة خمس وأربعين وتسعمائة وألف ميلادية وقفت مثل هذا الموقف الرهيب في المسجد الكبير أمام مثل هذا الحفل الزاهر وقفت لأهنئ هذا الأستاذ الجليل بختم كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر الذي درسه لتلاميذ معهد الحياة آنذاك فاستقصاه بحثا وتحليلا وتجلية وإيضاحا فى مدى أربعة عشر عاما فكان هذا العبد الضعيف متتبعا لهاته الدروس البديعة قراءة عليه واستماعا من أول حديث في الكتاب: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى الى آخر حديث فيه عن أبي هريرة رضي الله عنه «كلمتان محبوبتان الى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
فها أنا الآن وقد مدّ الله في عمري - وله المنة والحمد - أقف هذا الموقف الخاشع في حفل أبدع واجتماع أروع وموضوع أرفع. أقف لأبين للسامعين الأجلاء ما أعرفه عن هذا التفسير الجليل بذاكرة مضياع وقلم كليل ولسان متعثر
- 17 -
- 16 -