سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وعندما ولى الامام محمد بن عبد الله الخليلي الباروني الوزارة التي سماها شاعرنا أبو سلام "بنت العلا" قال فيه:

بنت العلا إن المعالي صعبة إلا لمثلك أين هم يعلوك خطبوك أرباب المناصب كلهم لولا طلاب المجد ما خطبوك يتسابقون إليك كل يرتجى منك الوصال لانهم عرفوك زفوك للبطل الغيور وأنت في حلل المكارم عندما زفوك زفوك للبطل الغيور وأنت في لابن الباروني أنه لكفوك الباروني سياسياً

خبر الباروني السياسة من كل جوانبها، وتمرس بها تمرسا طويلا، وتقلبت به كثيرا، بدءا من مقاومة الاحتلال الايطالي في ليبيا، وعلاقته المتوترة مع الدول الغربية، وعلاقته الجيدة مع الدولة العثمانية التي أوصلته إلى عضوية مجلس المبعوثان (الشورى) في تركيا، ثم تنقلاته في العديد من الأقطار، وأقامته لعلاقات جيدة مع حكامها وأصحاب القرار فيها.

كل ذلك أعطاه خبرة كبيرة في شؤون السياسة الداخلية والخارجية، لذلك عند وصوله عُمان أحب أن يفرغ تلك الخبرات السياسية، والتجارب الإدارية لتكون معالم واضحة أو خطوطا عريضة تسير عليها الدولة في عُمان.

على أن قصيدته الغراء التي وجهها إلى الإمام محمد بن عبدالله الخليلي

رحمه الله تعالى، تبين ذلك خير بيان، إذ يقول فيها:

فانهض وشمر فالعوائق جمة ولذا الزمان سياسة خرقاء تذر العقول الراجحات بحيرة ويرى بليدا من لديه ذكاء خل القضا لرجاله واعكف على تنظ يم جند فالنظام دواء

- yo-