سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وقال فيه أيضا:

هو الفارس المقدام من شهدت له أروبا بما لاقت إذا البحر تسطع فإن قبضت كفاه سيفا سطابه وإن قلما منه الجبابر تخضع له صدمات في الحروب شهيرة تؤرخها أيطاليا حين تصرع فمن كابن عبد الله جئني بمثله إذا ازدحم الفرسان والبيض تلمع

الباروني بطلاً

البطولة في الحروب بل وفي سائر مناحي الحياة، أمر مطلوب ولا شك أنها في مجال الحرب والنزال لها الحسم في الغالب المعتاد، ما لم تكن هنالك ظروف تحول دون ذلك، وقد كان العُمانيون ومن بينهم الشاعر أبو سلام يتابعون الباروني في جهاده ضد الايطاليين، وما كان يحققه من بطولات في حربه معهم ومقاومته لهم، لذلك جاء وصفه في شعر أبي سلام بأنه البطل في الحروب ومن ذلك قوله:

قم يا رفيقي نلبي دعوة البطل نطوي الفلا في دجى الأسحار والأصل ونترك العيس تهوى والحداة بها كأنما سيرها ضرب من الختل حتى توافى بنا نزوى فننزلها عند الهمام فيشفيها من العلل ذاك الباروني من أم العفاة له فيصدرون بفضل الله متصل

ووصفه في قصيدة أخرى بقوله:

بطل الحروب أبو الفوارس من غدا فوق المجرة والسماء يحلق أسد يكر اذا الحروب تأججت نارا ومنه أخو البسالة يفرق ذاك الباروني الذي أروى العدا بحسامة البتار فهو موفق

-74