سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

خبير بأحوال السياسة كلها لقد حنكته الحرب أيدي التجارب

الباروني مصلحاً

من واقع المعطيات التي كان يتمتع بها الباروني من علوم ومعارف وخبرات أصبح ينظر إليه إلى أنه مصلح، فهو مصلح ديني ومصلح سياسي، ومصلح اجتماعي، ومصلح تربوي إلى غير ذلك من وجوه الإصلاح، يعرف ذلك عنه من قرأ له رسائله وأشعاره وخطبه، فقد كان من دعاة الجامعة الإسلامية (الوحدة الإسلامية التي انطلقت في بداية القرن العشرين.

ونظراً إلى تلك القيم الإصلاحية التي كان يدعو إليها في حياته، قال فيه

شاعرنا أبو سلام

هذا سليمان بن عبدالله قد وافى إليكم فانشروا الأعلاما قد جاء يسعى في صلاح بلادكم متداركا أوطانكم قواما

وقال مخاطبا له عندما ولاه الامام الخليلي الوزارة:

قم سليمان في صلاح البلاد لا تبال بقول اهل العناد إنما أنت عالم كيف اضحت أمم الغرب تزدري بالعباد فابذل النفس والنفيس وشمر واصرف الجهد من صميم الفؤاد نظم الجند واجمع المال واسلك بعمان سبل أهل الرشاد وانشر العلم والمعارف وامحق أثر الجهل من جميع البلاد فبهذا و ذاك نحيا ونرقى ذروة المجد يا طويل النجاد

وقد أنشأ الزعيم الباروني مدرسة للتعليم العصري في مدينة سمائل عندما

كان في مسؤولية دولة الامام الخليلي، وفي ذلك قال أبو سلام:

-77 -