الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣اذا ما مضى ذاك الزمان أو انقضى فبالبطل الباروني يجتمع الشمل سعى جاهدا يحيى البلاد مشمراً ينادي وقد زكى مقالته الفعل علت مفخراً أعلى سمائل فاعتلت بهمته القعساء على غيرها تعلو فشمر في إنشاء مدرسة بها لإحياء شعب طالما مسه الجهل
رثاء أبي سلام للباروني
غادر الزعيم الباروني الحياة سنة 1359 هـ / 1940 م في مدينة بومباي بالهند، ذاهبا إليها للعلاج بصحبة السلطان سعيد بن تيمور الذي كان قد اتخذه مستشارا سياسيا، ورثاه شاعرنا أبو سلام الكندي بمرثيتين.
أولاهما مطلعها:
ما بال ركن الدين أصبح منهدم وبلادنا أضحت كليل مد لهم
ويقول فيها:
وترى المعاقل نكست أعلامها حزنا فهل من حادث فينا ألم أبكي سليمان بن عبدالله ما قد عشت أبكيه بدمع منسجم لا زال يوليني الجميل حياته فالله يجزيه بأولى نعم يا ليتني كنت المشيع نعشه كيما أودي ما علي من الذمم كانت منيته بمباي فكم باك عليه من الأنام وكم وكم
والثانية مطلعها:
إن العروبة والشهامة والحجي قد ضمنت قبرا به الباروني طابت به شرفا وطابت تربة بمباي فيا الله من مدفون