الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦معلقا على الأحداث، وله رأي فيما يصدر عن الطرف الآخر من تصريحات وبيانات، كما أظهرت بعد نظره في الممارسات العربية بعد معاهدة سايكس- بيكو وتناقض المصالح الأوروبية في العالم العربي.
حاولنا تقسيم المداخلة إلى عناصر لا يقود بعضها إلى بعض بالضرورة لأن الموضوع رصد لأشتات معلوماتية، وعلى القارئ أن يساعدنا في تكوين رؤية إيجابية مشتركة - إذا أمكن عن الخاتمة التي ستخرج بها هذه الدراسة.
الإدارة الفرنسية في ميزاب
كانت الإدارة الفرنسية الأهلية في الجزائر كلها، ومنها ميزاب بأيدي ما يسمى بالمكتب العربي، وهو جهاز إداري لجمع المعلومات وتصريف الأمور وتنفيذ القوانين الفرنسية الخاصة بالاستعمار وقمع الاضطرابات. وهو في معظم مظاهره يقوم مقام البلدية اليوم. وقد جرت العادة أن يترأس هذا الجهاز ضابط فرنسي خبير بشؤون البلاد وعادات الأهالي، ويساعده في مهمته ترجمان وقاض ومحاسب وشاوش .. وحراس. ويقع المكتب داخل أو قرب ثكنة عسكرية تشرف على أمن البلدة أو المدينة. كما أن على الضابط المسؤول أن يكون عارفا بلغة الأهالى اللغة العربية الفصحى أو الدارجة، مضافا إليها أحيانا بعض الألسنة المحلية)، وعليه أيضا أن يكون دارسا لطوائف الناس وإمكاناتهم التجارية والاقتصادية، وخلافاتهم المذهبية وانتماءاتهم الصوفية ليستثمرها وقت الحاجة. وكان وادي ميزاب في نظر الفرنسيين مركزا هاما في طريق القوافل الصحراوية بين الشمال والجنوب لتعاطي التجارة في أسواق نافقة في اتجاه الشمال نحو المدن الجزائرية واتجاه الجنوب نحو غدامس وغات وتنبكتو. لذلك اعترف الفرنسيون بالجاليات الميزابية المنتشرة في المدن الشمالية الكبيرة كالجزائر
-41 -