سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

الصحيح في نظره إذ ليس في العنوانين كلمة عربية أو عربي ولبعضهم أن يتهم الباروني نفسه بالشعوبية لانتصاره لهذا التفسير الذي يدعم وصف الإسلامي ويرفض وصف العربي. ترى ما ذا عساه يقول عندما يرى القوم اليوم يفضلون وصف الديموقراطي والليبرالي على وصف الإسلامي والعربي؟

ولكي يكون على اطلاع بما يجري في الجزائر، وهو إما في مسقط وإما في العراق، طلب من أصدقائه الميزابيين أن يدفعوا عنه الاشتراك في جريدة البصائر التي كان يتابع من خلالها ومن خلال صحف أبي اليقظان أخبار الجزائر. وكان يتكلم عن البصائر باعتبارها جريدة جمعية العلماء المركزية التي صدرت تارة في العاصمة بتحرير الشيخ الطيب العقبي وتارة في قسنطينة بتحرير الشيخ مبارك الميلي الهلالي

وقد أخبر أصدقاءه أنه تأثر من الشقاق الذي حدث بين جمعية العلماء وبعض الأحزاب وهو فيما يبدو يقصد حزب الشعب الذي انتقد الجمعية على مشاركتها في المؤتمر الإسلامي وتحالفها مع الشيوعيين والاندماجيين، وهو

المؤتمر الذي قاطعه الحزب.

في مواجهة الفتن والدسائس

جرت في الجزائر فتن عديدة تمس بني ميزاب مثل أحداث مدينة قسنطينة في الخامس من شهر أوت (آب) سنة 1936 م والتي سماها فتنة. وهي تتمثل بالأساس في مقاطعة التجار اليهود بالمدينة، فلم تحن نهاية العام حتى حول هؤلاء "الفتنة" إلى مقاطعة تجار بني ميزاب. فكتب الباروني إلى صديقه إبراهيم امتياز بأنه كان يتوقع حدوث ذلك. وطلب منه الإسراع بتدارك الوضع ووقف مكائد اليهود التي لا تحصى، حسب تعبيره. والواجب في رأيه على عقلاء وعلماء

(1) أعادت دار الغرب الإسلامي طبع البصائر بعد أن جمعت ما تفرق من أعدادها بصعوبة. بيروت 2004 م.

93 -