الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣سلطنة مسقط وعمان في عهد السلطان تيمور بن فيصل بن تركي ومن بعده ابنه
السلطان سعيد بن تيمور كما تشي بذلك أدبيات التاريخ العماني المعاصر. رابعا - إن الباروني سلسل أسرة عريقة انتمى فكرها إلى ما انتمى إليه أغلب أهل عمان، فكان الرابط المذهبي علامة فارقة في احساس الباروني ومشاعره، وقد ترجم ذلك جليا في مختلف أدبياته الشعرية والتاريخية، بل ترجمته أيضا أدبيات مسقط رأسه " الجبل الغربي " بالجماهيرية الليبية.
خامسا - إن حضور الباروني في ثقافة عمان حضور محوري وهام، فهو الذي فتح أعين ثقافة عمان الداخل في تلك الأزمان الغابرة على التعليم النظامي بإنشائه أول مدرسة نظامية في سمائل ما زالت تعرف حتى وقت قريب باسمه، كما أنه فتح فكرهم على الصحافة والنشر، فنشر إنتاج شعرائهم وأدبائهم وفقهائهم في صحيفته " الأسد الإسلامي " وفي صحافة الوطن العربي ومنتدياته العلمية آنذاك، وقد وجدت ذلك ماثلا في صحف أبي اليقظان الثمان التي صدرت في وادي ميزاب بالجمهورية الجزائرية الشقيقة في أوائل القرن العشرين، ويكاد يكون ذلك الإنتاج المنشور معبرا عن صلة العمانيين المبكرة بأجناس الثقافة العمانية الحديثة ..
وفي الجانب الاقتصادي حاول الباروني أثناء معاضدته للإمام الخليلي إصلاح وتنظيم بيت المال، عضد الدولة، وركنها المتين، فقوبلت - مع الأسف - اصلاحاته بمكابدة لم تثنه عن تحقيق مآربه، فطفق محولا جهوده الاصلاحية إلى سلطنة مسقط، فعاضد فيها السلطان تيمور بن فيصل وأسهم في بناء دولته حتى مات بصحبته في الهند في مطلع شهر مايو من عام
1940