سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

التاريخية وتلمسها واضحة في كتابات أرباب الصحافة والقلم من أمثال رشيد رضا وعلي الغاياتي وعبد العزيز جاويش من مصر ومن ليبيا أمثال محمد البوصيري وعلي عياد وأحمد الفساطوي … إلخ).

وأيدت جريدة الأسد الإسلامي سياسة الحزب الوطني ومبادئ الزعيم مصطفى كامل وخليفته السياسي محمد فريد وهاجمت بشدة اللورد كرومر وفندت مزاعمه وافتراءاته على النبي محمد عليه السلام وردت عليه ردوداً قوية مدعمة بالأدلة والبراهين، ودعت إلى تكوين حزب يسمى الدفاع عن الإسلام يضم في عضويته أفذاذ العلماء والمفكرين والكتاب وتكون مهمته الدفاع عن الدين الإسلامي واقترحت أن يرأس الحزب شيخ الأزهر (2).

وفي سنة 1313 هـ انتقل الباروني إلى الجزائر وبقي بها حتى سنة 1316 هـ فأخذ العلم عن أستاذ الأباضية آنذاك بمنطقة تيهرت الشيخ محمد بن يوسف الميزابي، كما اجتمع مع الكثير من علماء تيهرت الأباضيين وقد تأثرت نفسه بما رأى من آثار تيهرت فألف كتابه الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية، والجزء الثاني هو المطبوع المتداول أما الجزء الأول والثالث فقد جرفهما تيار الضياع، ويشير إلى زيارته لتيهرت كانت عام 1316 هـ وقد ألف كتابه المشار إليه عام 1325 هـ بمصر أي بعد تسع سنوات من إطلاعه على تيهرت وأطلالها (3).

كما أحب سليمان الباروني السفر والترحال فزار مرسيليا ومالطا وتونس فدون مشاهداته في تلك البلاد وشارك في الندوات والملتقيات العلمية والمناظرات

(1) علي مصطفى المصراتي، صحافة ليبيا في نصف قرن، مصراته: الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، 2000 م. (1) أنظر قصيدته في حب الحزب الوطني وزعيمه مصطفى كامل ومنهجه الوطني التي ساها مدرسة مصطفى كامل باشا، في محمد الصادق عفيفي، الشعر والشعراء في ليبيا، ص 210 - 211. وقصيدته في رثاء مصطفى كامل في علي مصطفى المصراتي، لمحات أدبية عن ليبيا، طرابلس، المطبعة الحكومية 1965 م، ص 90 - 91 (3) علي مصطفى المصراتي، مؤرخون من ليبيا مؤلفاتهم ومناهجهم، عرض ودراسة، طرابلس: الشركة العامة للنشر والتوزيع والإعلان، 1977 م، ص 260 - 261

-1.0 -