سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

لإشراكه في قتال الإنجليز المتواجدين بمصر مستغلين في ذلك الروابط الإسلامية التي جمعته بهم وبدولتهم باعتبارها عاصمة للخلافة الإسلامية (())

استغل القادة الأتراك الدعوة الحماسية التي أطلقتها منظمة تشكيلاتي مخصوصة إلى كافة الأقطار الإسلامية ومن بينها طرابلس الغرب وبرقة ودعت فيها إلى الجهاد الإسلامي باسم الخليفة العثماني فأصدروا أمرهم إلى السيد أحمد الشريف لتنفيذ مهمة الهجوم العسكري على القوات الإنجليزية المرابطة بمصر وخلاصته أن الدولة العثمانية قد دخلت الحرب والواجب على أهل طرابلس وبرقة مشاركتها في تلك الحرب وسوف يتم تزويدهم بالمال والعتاد اللازم للقتال فيما

بعد (2)

وعلى الفور انتقل السيد أحمد الشريف من مقر قيادته في الظهر الحمر بالقرب من درنة إلى بلدة مساعد القريبة من الحدود المصرية بعد أن تناهى إلى سمعه وصول مجموعة من الضباط الأتراك إلى هضبة السلوم ووصول بعض الإمدادات التموينية إلى ميناء البردي، وازدادت شكوك الإنجليز في وصول عدد من المجاهدين الليبيين إلى منطقة السلوم وفي مقدمتهم سليمان الباروني الذي اتهمته السفارة البريطانية في اسطنبول بأنه موجود بمصر وأنه يعمل على تأجيج الثورة فيها تمهيداً للانتقال إلى داخل وطنه لتحريض القبائل الليبية ضد الإيطاليين حسبما ذكرته الجرائد الإيطالية وعنها نقلت بعض الصحف المصرية

(1) مصطفى علي هويدي، الحركة الوطنية في شرق ليبيا خلال الحرب العالمية الأولى، طرابلس: مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، 1988 م، ص 52. وأحمد عطية مدلل، المقاومة الليبية ضد الغزو الإيطالي وتأثيرات الأوضاع الدولية عليها، أغسطس 1914 - 1915 م، طرابلس: مركز دراسة جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي، 1989 م، (1) صفحة مجهولة من الحرب الكبرى، مهاجمة مصر من طرابلس الغرب حديث مع جمال باشا الغزي ياور أنور باش الخاص) مجلة الدنيا المصورة، عدد،179، القاهرة: الأربعاء 2 شعبان 1350 هـ، الموافق 30 ديسمبر 1931 م،

ص 6 - 7

-331 -