سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الغرب والتي يأتي في مقدمتها منح الاستقلال لإقليم طرابلس الغرب واحترام اللغة العربية والشعائر الدينية وإقامة علاقات تقوم على الاحترام المتبادل بين الطرابلسيين والإيطاليين وإيقاف الحرب بين الطرفين في ضوء نصوص صلح بن يادم الموقع بين الطرفين في يونيو 1919 م، وإصدار القانون الأساسي للقطر الطرابلسي الذي صدر في 1 يونيو 1919 م وتضمن أربعين مادة باتفاق الطرفين (1).

ثم تطورت الأحداث في إقليم طرابلس الغرب بعقد اتفاق كبير بين زعماء الجهاد بمنطقة طرابلس الغرب على إثر الإعلان عن انعقاد مؤتمر غريان الذي وضع أسس التعامل بين الليبيين وعلاقاتهم بالإيطاليين وذلك في ربيع الأول 1339 هـ نوفمبر 1920 م، ثم الإعلان عن تأسيس هيئة الإصلاح المركزية وكانت السلطات المحلية الإيطالية لهم بالمرصاد ووجهت أول ضربة قاسمة تلقتها الجمهورية الطرابلسية هي استمالة السلطات المحلية الإيطالية للقائد العام للجيوش الطرابلسية عبد القادر الغناي إلى صفها والدخول معه في مفاوضات دون علم بقية زعماء الجمهورية نتج عنها خلاف كبير بين الزعماء وهو هدف طالما سعت السلطات الإيطالية إلى تحقيقه (3).

وترتب على تلك الخلافات ازدياد الهوة بين الزعماء بسبب اختلافاتهم على مناطق النفوذ القبلية التي تقع تحت سيطرة كل منهم وذلك بفعل السياسة الاستعمارية التي اتبعتها السلطات الإيطالية والمتمثلة في تطبيق مبدأ سياسة فرق تسد التي أثرت تأثيراً مباشراً في وحدة الصف الوطني والتي أشار إليها غراتسياني في كتابه نحو فزان قائلاً: " لقد تم تطبيق نظرية فرق تسد تطبيقاً تاماً على

(1) EGGE FONDAMENTALE PERLA TRIPOLITANIA، 1، GIUGNO، 1919، P 18.

(1) العصر الجديد عدده، صفاقس، الجمعة 16 شوال 1338 هـ، 2 جويليه 1920 م، " الاضطرابات في طرابلس "،ص 3.

-110 -