سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

أحسن الوجوه، تلك النظرية التي كانت بسبب ظروف المكان والزمان والعمل

عظيمة النفع ولذلك اتبعناها " (1).

أما الضربة الثانية التي تلقتها رئاسة الجمهورية من قبل السلطات الإيطالية هي سعيها إلى إشعال نيران الفتنة بين الزنتان والرجبان من ناحية وسكان الجبل الغربي من ناحية أخرى واتضح ذلك من خلال رسالة الوالي الإيطالي فولبي إلى محمد فكيني وإلى كافة رؤساء ونجباء قبائل الزنتان والرجبان فكان لها ما أرادت حيث نشب الخلاف بين محمد فكيني، وخليفة بن عسكر عضوي الجمهورية

الطرابلسية.

وبالرغم من الجهود المبذولة للم الشمل وتوحيد الصفوف من خلال مؤتمر غريان وقراراته التاريخية والتي تمثل أهمها في انتخاب وفد يسمى وفد الإصلاح بين الزنتان والبربر إلا أن سليمان الباروني زعيم البربر بالجبل الغربي) وعبد النبي بالخير (زعيم (ورفله) وهما من أبرز أعضاء الجمهورية الطرابلسية لم يشتركا في مؤتمر غريان، ولا في حكومة هيئة الإصلاح المركزية، ولا في الوفد المرسل إلى إيطاليا للتفاوض مع الحكومة الإيطالية حول مطالب الطرابلسيين.

وفي غضون شهر أكتوبر 1921 م وقعت فتنة بين أهالي الرجبان والزنتان من جهة وأهالي يفرن بزعامة خليفة بن عسكر من جهة أخرى فقامت هيئة الإصلاح المركزية بتكليف بشير السعداوي ليكون متصرفاً للجبل الغربي وغريان وليقضي على تلك الفتنة لكنه فشل في مهمته بسبب هجوم الزنتان على مناطق فساطو وطمزين في شهر ديسمبر 1921 م بقيادة خليفة بن عسكر الذي مني

(1) adolfo Graziani، Laricong unita del fezzan. Milano، 1934، p 262.

-117 -