الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢بهزيمة اضطرته إلى الانسحاب إلى زوارة والبقاء بها حتى سلم نفسه للطليان
فقاموا بإعدامه في أواخر شهر يونيو 1922 م (1).
وعندما فشلت محاولات سليمان الباروني وزعماء الجهاد في المنطقة الغربية في إطفاء الفتن والحروب الداخلية بين أبناء الوطن الواحد خرج المجاهد سليمان الباروني مهاجراً سنة 1923 م إلى إيطاليا ومنها إلى نيس بفرنسا وبقي تحت الإقامة الجبرية لمدة عام ونصف.
وأثناء إقامة سليمان الباروني بفرنسا أجرى اتصالاً بالزعيم المصري سعد زغلول لإمكانية التوسط لدى الحكومة المصرية بالسماح له بالإقامة في مصر لكن الزعيم سعد زغلول أبدى اعتذاره للباروني قائلاً لو كان الأمر بيدي لما تأخرت في ذلك، وعندما تولى سعد زغلول رئاسة الوزارة المصرية في يناير 1924 م أرسل إليه الباروني برسالة عبر سفير مصر بباريس يطلب فيها سماح الحكومة المصرية لإقامته في مصر ولكن طلبه قوبل بالرفض فهاجم الباروني سعد زغلول واصفاً إياه بأنه لا يقر شيئاً دون استشارة الإنجليز والطليان وهجاه بقصيدة شعرية مما جاء فيها:
ليستأنف أبطال مصر جهادهم ما سعد منقذهم ولا نوبار ما سعد إلا مثل سابقه بلا شك ألا فليعلم الأحرار
كما هاجم سليمان الباروني سياسة بريطانيا متهماً إياها بأنها وراء منعه من دخول مصر وذلك بتحالفها مع السلطات الإيطالية بمصر لتضييق الخناق على الزعماء الطرابلسيين إذ أن رفض طلبه في الإقامة بمصر لم يكن سوى استجابة من الحكومة المصرية للمطالب الإيطالية (2).
(1) حول شخصية خليفة بن عسكر: أنظر محمد سعيد القشاط خليفة بن عسكر الثورة والاستسلام، بيروت: دار المسيرة، 1978 م. (1) محمد أبو الأسعاد، مصر والمسألة الليبية 1911 - 1931 م) (رسالة دكتوراه غير منشورة)، قسم التاريخ، كلية الآداب، جامعة عين شمس، 1990 م، ص 291
-118 -