سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

الجغرافي لكنها كانت صيحات حق مدوية في سماء العروبة سواء في بغداد أو دمشق أو القاهرة أو تونس أو الجزائر لم يفرط فيها الباروني يوماً في حبة تراب من وطنه العزيز ولم يفرق يوماً بين قضيته الوطنية والقضايا العربية والإسلامية بصفة عامة واعتبر أن الاحتلال الأجنبي لطرابلس الغرب وبرقة هو احتلال جزء من أرض العروبة والإسلام وواجب الدفاع عنها يقع على كاهل الأمة الإسلامية بأكملها.

وليس من المبالغة إذا قلنا أنه بفعل تظافر جهود الزعماء الطرابلسيين وفي مقدمتهم سليمان الباروني وبشير السعداوي وعمر فائق شنيب ومحمد علي الحداد ومحمد الأخضر العيساوي والطاهر أحمد الزاوي، وغيرهم كثيرون أن أصبحت القضية الليبية قضية عربية وإسلامية هاجت لها خواطر العرب والمسلمين من المحيط إلى الخليج وبرزت في المحافل العربية الإسلامية وتبناها أصحاب المقامات السياسية وملوك العرب وأمرائهم.

وعلى العموم فإن إقامة سليمان الباروني بعُمان استمرت قرابة السبع سنوات إلى أن داهمته حمى الملاريا وضغط الدم فآثر الانتقال إلى بغداد بعد اتصالات أجراها بالملك فيصل بن الحسين فوصلها في شهر يوليو سنة 1929 وقد عبر الملك فيصل عن تقديره للشيخ سليمان الباروني قائلاً: " إنها الشخصية التي يقدرها الجميع والتي يعرف لها كل عربي مكانتها في حقل الكفاح الوطني

والقومي (1)

رابعاً: نشاط سليمان الباروني السياسي خلال فترة إقامته ببغداد

1929 - 1938 م

محمد سعيد القشاط، ليبيون في الجزيرة العربية، ص 89.

- TT-

(1)