الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩وفي منتصف شهر يوليو 1929 م وصل سليمان الباروني رئيس وزارة
عمان إلى بغداد وأقام في دار الضيافة العراقية، وأقيمت له الولائم من قبل المسئولين العراقيين وأصدقائه من رجال السلك الدبلوماسي العربي ترحيباً بمقدمه الميمون، كما حظي باستقبال جلالة الملك فيصل ولقي من لدنه كل رعاية ولطف، ومعلوم أن سليمان الباروني كان مطارداً من قبل السلطات الاستعمارية في الشرق والغرب وعلى الرغم من ذلك فقد كان صديقه القديم عبد العزيز الثعالبي رجل الحركة الوطنية التونسية في مقدمة مستقبليه ومضيفيه، وخلال زيارته لبغداد التقى الباروني بعدد من رجال السياسة العراقية والمفكرين والأدباء ومن بينهم رستم بك حيدر رئيس الديوان الملكي العراقي وسفير العراق في إيران ومصطفى بك مخلوف قنصل مصر في العراق وعبد المنعم أفندي عبداللطيف سكرتير القنصلية والشاعر الفيلسوف جميل صدقي الزهاوي وطه بك الهاشمي مدير المعارف العام وساطع بك الحصري المستشار الفني للمعارف رؤوف بك الكبيسي مدير السجون العام وصبحي بك الدفتري عضو مجلس النواب وعبدالله أفندي الحاج الكاتب الثاني للبلاط وبهاء الدين أفندي من الوجهاء وزكي بك قدري وخليفة أفندي شعبان (طرابلسي) وصاحب الفضيلة يوسف أفندي العطا مفتي بغداد (!).
وعندما تم الإعلان عن تكوين اللجنة التنفيذية للجاليات الطرابلسية البرقاوية بدمشق وتولى رئاستها المجاهد بشير السعداوي في شهر أغسطس 1928 م وشرعت هذه اللجنة في الاتصال بزعماء الجهاد الليبي في المهجر، كان من بين من اتصلت به المجاهد سليمان الباروني طالبة من تزويدها بكافة المعلومات المتعلقة بحركة المقاومة الوطنية المسلحة للاحتلال الإيطالي في طرابلس الغرب حيث جاء في رسالة رئيس اللجنة إلى سليمان الباروني قوله أنه
(1) الشورى، عدد 243، القاهرة: الأربعاء 10 صفر 1348 هـ الموافق 17 يوليو 1929 م، الأستاذ الباروني في العراق"، ص 1.
-172 -