سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

امسلاته يوم السادس عشر من تشرين الثاني 1918 م بجامع المجابرة وتم الاتفاق على إعلان الاستقلال من جانب واحد أي دون الرجوع إلى الدولة المحتلة ايطاليا، وتشكيل المجلس العرفى والشرعي. وكان يتكون من مجموعة من العلماء ليتمكنوا من حل القضايا الجنائية والشرعية المعلقة بسبب الحرب وقد ضم ذلك المجلس كلاً من:

الشيخ عمر المنصوري مفتياً للولاية. الشيخ علي الهمالي قاضياً لمصراته.

الشيخ محمد سعيد المسعودي قاضيا للجبل.

الشيخ الزروق ابو رخيص قاضياً للمنطقة الغربية.

الشيخ الشكشوكي قاضيا لورفلة.

الشيخ عبد الرحمن زبيدة قاضياً لورفلة (1).

وفي تلك المرحلة كانت الأوضاع العسكرية تميل إلى صالح المجاهدين، فقد تصاعدت حركة الجهاد ضد ايطاليا وقام سليمان الباروني بالاتصال بقادة البلاد وزعمائها وعمل على توحيد الصف ونبذ الخلاف، ومن هؤلاء الشيخ محمد سوف زعيم المجاهدين في العزيزية والشيخ محمد إدريس السنوسي يطلب منه الانسحاب من سرت قطعاً للفتنة والنزاع، حيث كانت الدولة العثمانية حريصة على دعم ليبيا في تلك الأثناء ولذلك أرسلت الأمير عثمان فؤاد قائداً عاماً بدل الباروني في آذار 1918 م، وكان بصحبته البارون فريد فون توندروف الألماني الذي جاء معه فريق فني لتسيير التلغراف اللاسلكي، وكان الأمير عثمان يحمل لقب القائد الأعلى للقوات الإفريقية (2).

(1) الطاهر أحمد الزاوي، جهاد الأبطال في طرابلس الغرب، طـ 3، دار الفتح للطباعة والنشر، بيروت، 1962 م، ص 203. محمد المزروقي، عبد النبي بالخير داهية السياسة وفارس الجهاد الدار العربية للكتاب، ليبيا، 1978 م، ص 102.

(T)

-129 -