الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧دفاع المجاهد سليمان باشا الباروني عن حدود ليبيا من خلال اللائحة التي قدمها إلى رئيس الوزراء العثماني سنة 1910 م
أ. د. جمعة محمود الزريقي (*)
مقدمة
ولد المجاهد الكبير العلامة سليمان بن عبد الله بن يحيى الباروني في مدينة جادو بجبل نفوسة سنة 1290 هـ / 1873 م، وهو ينتمي لأعرق الأرومات العربية العُمانية، وهي " البروانية " أخذ العلم عن والده منذ الصغر، واعتنى به حتى بزغ نبوغه وسافر من أجل طلب العلم إلى عدة أماكن منها الجزائر ومصر، بدأ إنتاجه العلمي في الظهور بالتأليف والكتابة في الصحف ثم اختير عضوا في مجلس المبعوثان (النواب) نائبا عن جبل نفوسة سنة 1908 م إلى سنة 1911 م ولما وقع الاعتداء الإيطالي على ليبيا جند نفسه في خدمة الجهاد، وشكل قوة من المجاهدين وشارك في النشاط السياسي، وساهم مع بقية المجاهدين في إنشاء الجمهورية الطرابلسية، وبصورة عامة فتاريخه حافل بالأعمال، فهو رجل علم ودين وسياسة وجهاد وقيادة أغنى المكتبة بالعديد من المؤلفات ودواوين الشعر والمقالات السياسية والاخوانية وغيرها، وبصورة عامة فإن سيرة هذا البطل وجهاده لا تكفيه هذه الأسطر القليلة، انتقل إلى جوار ربه مساء يوم الأربعاء 23 ربيع الأول سنة 1359 هـ / 1940/ 5/1 م في مدينة بومباي بالهند، ثم أعيدت رفاته إلى طرابلس ودفن في مقبرة الصحابي الجليل سيدي منيذر (1).
() أ. د. جمعة محمود الزريقي، المستشار في المحكمة العليا - طرابلس ليبيا. (1) تراجع ترجمته في كتاب حياة سليمان باشا الباروني، زعيم المجاهدين الطرابلسيين لأبي القاسم الباروني، الطبعة الثانية 1367 هـ / 1948 م، وكتاب أعلام ليبيا، للشيخ الطاهر أحمد الزاوي، دار المدار الإسلامي ص 173 - 174، الطبعة الثالثة 2004 م، طرابلس ليبيا دليل المؤلفين العرب الليبيين، ص 147 - 148، أمانة الأعلام والثقافة، طرابلس
-177 -