سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

انتخب المجاهد سليمان باشا الباروني سنة 1908 م عضوا في مجلس المبعوثان (النواب عن الجبل الغربي في ظل الحكم العثماني لليبيا، وخلال المدة التي شغلها في هذه العضوية قدم العديد من الخدمات لبلاده من بينها دفاعه عن حدودها الغربية، ومن خلال وثيقة مترجمة عن اللغة التركية يتبين أنه قدم مذكرة إلى الصدر الأعظم رئيس الوزراء) العثماني حول النزاع على الحدود بين طرابلس وتونس أثناء احتلال الفرنسيين لها، وهي مؤرخة في 10 فبراير 1910 م، وتتكون من إحدى عشرة صفحة.

تبين الوثيقة نبذة عن كيفية ظهور النزاع على الحدود بين طرابلس وتونس، ثم تجاوز الفرنسيين للحدود الليبية منذ بدايتها وحتى سنة 1910 م تاريخ تقديم المذكرة، لتسلط الضوء على هذه الخلافات، وقيامهم باحتلال بعض المناطق ومحاولاتهم فرض السيطرة على الأهالي فيها، كل ذلك بتفصيلات دقيقة ووقائع صريحة ذكرها في لائحته من أجل الحفاظ على بلاده بما عرف عنه من غيرة ووطنية صادقة، ظهرت مما كان يهدف إليه من كتابة هذه المذكرة.

وردت في الوثيقة حوادث كثيرة ذكرها المجاهد سليمان باشا الباروني يستدل بها على الخلافات التي كانت دائرة بين السلطات العثمانية من جهة والسلطات الفرنسية التي كانت تحتل تونس آنذاك والوسائل التي كانت تتبعها تلك السلطات في سبيل الاعتداء على أملاك الليبيين العقارية والمنقولة، كما

أشارت إلى بعض الاتفاقيات التي عقدت من أجل إنهاء الخلافات الحدودية.

ليبيا 1397 هـ / 1977 م کتاب سليمان الباروني آثاره، أ. د. محمد مسعود جبران الدار العربية للكتاب، 1991 م،

طرابلس ليبيا.

-177 -