سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

أرادها صوتا مدويا للمسلمين تعرف بمواقعهم وتدعو إلى وحدتهم (صدر منها ثلاثة أعداد فقط)، ثم توقفت لأسباب سياسية ومادية وصدر أول أعدادها في أفريل عام 1908 م (1).

- المناصب التي تقلدها الباروني

عين الشيخ رسمياً في 24 جويلية 1907 م عضوا في مجلس الأمة العثماني مجلس (المبعوثان نائبا عن طرابلس الغرب، حينما كانت من بين ولايات الدولة العثمانية. كما عين عضوا في مجلس الأعيان العثماني، فلبث فيه مدة اثنتى عشرة سنة (2).

ولما أعلن الدستور عقب ثورة حزب تركيا الفتاة انتخب سليمان نائبا عن لواء الجبل، واستدعي إلى الآستانة التي درس فيها اللغة التركية لمدة شهرين بذل فيهما جهدا عظيما. وعندما ظهرت للعيان أطماع إيطاليا الفاشستية في ليبيا، عزم سليمان على الحصول على صفقات السلاح من حكومته ولما نزل الإيطاليون طرابلس يوم 11 أكتوبر سنة 1911 م، كان الباروني من أنشط ثوار المقاومة العربية، التي جعلت تركيا تقرر الوقوف بثبات في وجه هذا العدوان. وظلت على موقفها حتى بعد توقيع معاهدة الصلح التركية الإيطالية في لوزان يوم 18 أكتوبر سنة 1912 م (3). واشتبهت الحكومة العثمانية في سليمان، الذي اعتقدت أنه يغذي الآراء الانفصالية، ويعمل على ترويجها بهدف تأسيس إمارة إباضية، وأقيمت عليه الدعاوى، ولكن الأحكام التي صدرت في حقه لم تنفذ تنفيذا كاملا، لما أثارته من اضطرابات وخاصة في الجبل، وصدر العفو عنه.

(1)

صالح ناصر: المرجع السابق ص 1 4 أبو القاسم سعد الله سليمان الباروني، أضواء وملاحظات" الثقافة، العدد 110 - 111، الجزائر: سبتمبر / ديسمبر 1995 م، ص 232 (5) أبو القاسم سعد الله نفسه. د. محمد عبد الكريم الوافي الطريق إلى لوزان الخفايا الدبلوماسية والعسكرية للغزو الإيطالي لليبيا، منشورات جامعة قاريونس، ط/ 2، 1409 هـ 1988 م، ص 209، 216

(F)

-141 -