سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

موقف العالم المجاهد سليمان الباروني من مسألة إلغاء الخلافة العثمانية عام 1924 م

د. عز الدين عبد السلام العالم ()

مقدمة

السلطنة

في سنة 1924 م، أقدم مصطفى كمال (1881 - 1938 م) مؤيداً من الجمعية الوطنية الكبرى على إلغاء الخلافة، ونفى عبد المجيد آخر الخلفاء العثمانيين بعد أربعة قرون من توليهم الخلافة الإسلامية، وقد تم القضاء على نظام الخلافة على مرحلتين، الأولى في نوفمبر 1922 م، عندما تم فصل عن الخلافة، والثانية في 3 مارس 1924 م، بإلغاء الخلافة نهائياً، وقد أحدث هذا القرار اضطراباً داخل العالم الإسلامي، نتيجة زوال هذه المؤسسة الرمز الديني والسياسي للمسلمين، وفي هذا الشأن تلقى سليمان الباروني رسالتين من تونس تدلان على حالة الاضطراب الذي حدث في الأوساط الإسلامية بسبب إلغاء الخلافة التركية، وتبيان مدى شدة المناقشات التي كانت تثرى، والأفكار المتبادلة بين المسلمين حول هذا الموضوع في كل البلدان الإسلامية، وتوضحان المخاوف الاستعمارية في أن تساهم هذه المسألة في تغذية النزعات الوطنية والإسلامية، وبعث الصحوة الإسلامية وصعود التضامن الإسلامي في العالم كله، وفيما يتعلق بموقف سليمان الباروني من هذه المشكلة لاحظ وزير المستعمرات الإيطالية فيدرزوني (fiderzini) في تعليقه على الرسالتين

L

د عز الدين عبد السلام العالم، جامعة المرقب، ليبيا.