سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

1

1924 م من استبداد الاتحاديين .. الدور الثاني 1908 - بالحكم إلى إلغاء الخلافة

لقد كانت فاتحة هذا الدور الثاني إعلان الدستور العثماني 24 يولية 1908 م، مع ما تبعه من خلع السلطان الأحمر عبد المجيد الثاني (27) أبريل 1909 م)، وخاتمته إلغاء مصطفى كمال للخلافة العثمانية (3) مارس 1924 م)، وهو دور تميز بموقف قوي متين لسليمان الباروني من الخلافة العثمانية وتعزيز مقامها، وخير مثال يجسد وفاءه لهذه المسألة والتزامه بها مقاله المنشور تحت عنوان: الجامعة الإسلامية وأوروبا والمذاهب في الإسلام ()، لا يسلم الباروني في مقاله المذكور الناقد بإمكانية تطبيق فكرة الجامعة الإسلامية ابتداء بسبب كثرة الشعوب المسلمة، وتأسيس الإمارات، وتوسع ظاهرة التمذهب، وما صاحب ذلك من الفساد السياسي والمذهبي، مع تأكيده على السبب الرئيسي المعوق لظهور الجامعة الإسلامية المتمثل في ما كان يجري بين أمراء الجزيرة العربية وبين الدولة العثمانية، رغم إيمانه بأهمية الجامعة الإسلامية وعمله لإزالة العقبات الكأداء التي كانت تقف دون تحقيقها (2).

1

وعندما توقفت جريدته الأسد الإسلامي عن الصدور، والتحق الباروني بمنصبه في عضوية مجلس المبعوثان (1908 1920 م)، أسهم ببعض المقالات في جريدة " دار الخلافة " التي كان يصدرها بلديه عبد الوهاب عبد الصمد، كما أنشأ جريدة وطنية قومية اتجهت إلى إظهار الولاء للخلافة، والرد على العلمانيين، كما ناقش الباروني قضية الخلافة ومقاصد الاستعمار من تفتيت الأمة في مقال نشره في جريدة الصواب التونسية تحت عنوان " معاهدة الحجاز

(1) الأسد الإسلامي، العدد الأول (أنظر الملحق). (2) المصدر السابق.

-235 -