الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢فلسطين أو جعلها وقفاً مؤبداً، ثم تطرق إلى مسائل أخرى إدارية ومالية تتعلق بإدارة المؤتمر وآلية مزمنة لانعقاده (1).
ويعلق أبو اليقظان الحاج إبراهيم الباحث في سيرة سليمان الباروني وأطوار حياته حول هذه الملاحظات البارونية على المؤتمر الإسلامي الثالث المنعقد بالقدس في ديسمبر 1931 م، ذاكراً أن سبب انتخاب الهيئات المقترحة هو الاقتصاد في النفقة وإمكان سرعة المباشرة في تنفيذ القرارات، وافتقاد حكومة أنقرة اللادينية الحق في وضع يدها على الموروثات المقدسة ذات الصلة بشارات الخلافة وعلاماتها، وإلغاء الإدعاءات الصهيونية المؤسسة على وعد بلفور، وقطع طريق الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، ومنع استحواذهم على الأراضي المقدسة والفلسطينية (2).
الخاتمة
في ثنايا خطاب الباروني الذي أفرد للخلافة العثمانية مساحة مقدرة، تتداخل فيها مظاهر التأييد والنصرة والحفاوة المضمرة بالتحفظ والنقد والاستبدال إزاء تجربة سياسية وفكرية كانت ملامحها مطبوعة بخطاب تراثي جذري لم يتوافر له المناظرة والحوار المعاصر، وقد حاولت الدراسة تتبع موقف سليمان الباروني من الخلافة العثمانية، وأمعنت النظر في تحولاته ومتغيراته وفق تحقيب زمني يرتكز على لحظة الانتقال ويمتد ابتداء من أواخر العقد الخاتم للقرن التاسع عشر، وصولاً إلى عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين المنصرم، فقد كان في بداية الأمر معارضاً للخلافة، وثائراً عليها حتى عام 1911 م، ثم متحالفاً معها وخاضعا لها ومعارضا لإلغائها، وتنصيب أي خليفة تحركه أيادي أجنبية، وهي المرحلة التي تغطي الفترة الممتدة حتى عام 1924 م، وأخيراً، منتقداً للصورة
(1) أبو اليقظان الحاج إبراهيم المرجع السابق، ص 150 (1) المرجع السابق، ص 151،150.
-247 -