سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الإيطالي (). في المقابل كان صعود نجم بعض الشخصيات الوطنية في إقليم طرابلس ومنها رمضان السويحلي في مصراتة، بحيث تحولت الأخيرة عاصمة حقيقية للمقاومة، ونقطة رئيسية في إمداد القوات الليبية والمحاربين الأتراك بالذخائر والتموين عبر خط الغواصات الألمانية التي كانت تفرغ شحناتها في ميناء مصراتة (2).

ثالثا: موقف الحكومة الإيطالية من أنشطة سليمان الباروني 1916 - 1919 م

لقد سافر سليمان الباروني إلى فينا ثم إلى البلقان وكان يرافقه شقيقه أحمد، ومعهما مبلغ من المال والذهب، وقد كلف الباروني بالذهاب إلى طرابلس ليعلن باسم الخليفة ضم طرابلس الغرب إلى الإمبراطورية العثمانية، حاملا توصية إمبراطورية بتسميته حاكما عاما لهذه المنطقة، وحمل أخوه بتوكيل مماثل (3). وطبقا لرسالة رسمية ألمانية فإن سليمان الباروني سافر نحو طرابلس أكتوبر 1916 م (4). وحال وصوله مصراتة استقبل بحفاوة كبيرة وسرور عارم من قبل الشعب والثوار الليبيين ().

ويذكر أن الباروني كان مكلفا من قبل السلطان العثماني بقيادة إقليم طرابلس الغرب فقط، وعدم المساس بالجهة الشرقية، حيث نفوذ السنوسيين،

(1)

(0)

برقية السفير الألماني ميترنيج بتيرابيا بتاريخ 23 يوليو 1916 م المرسل لوزارة الخارجية الألمانية بشأن وجود أنور باشا في إجدابيا وحالة الوضع في ليبيا الوثائق الألمانية، المجموعة الرابعة .... مج /2، الوثيقة رقم (173)، ص 168 -

179

(1) عماد الدين غانم، عمليات الغواصات الألمانية في المياه الليبية وحركة الجهاد اللليبي (1915 - 1918 م) دراسة في تاريخ العلاقات الليبية الألمانية مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس، 2003 م، ص 83 - 121، 201 - 291 رسالة السفير الألماني في بيرا بتاريخ 30 أكتوبر 1916 م الى بيتماتن هو لفنج المستشار الألماني بشأن سفر الباروني إلى طرابلس، الوثائق الألمانية، المجموعة الرابعة .... مج / 2، الوثيقة رقم (184)، ص 199. ألماني سري بتاريخ 10 أكتوبر 1916 م تفيد بسفر الباروني إلى طرابلس الوثائق الألمانية، المجموعة الرابعة ..... تقرير مج /2، الوثيقة رقم (180)، ص 186. (4) تقرير حول مجريات الأمور بطرابلس منشور بجريدة -و- ت - ب الأحد 1916/ 11/26 م ضمن أوراق السفارة الألمانية ببرلين، الوثائق الألمانية، المجموعة الرابعة .... مج /2، الوثيقة رقم (186)، ص 205.

(9

-257 -