سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

فيصل (ت) 1965 م) وخلال إقامته في عُمان، كانت له جهود إصلاحية من أجل النهوض بالدولة العُمانية لمواكبة المستجدات والمتغيرات العصرية. وخلال تلك الفترة ساعت أحواله الصحية بسبب الأمراض التي كان يعاني منها ولم تكن تتوافر في عُمان الرعاية الصحية المطلوبة آنذاك، فقرر السفر إلى بغداد من أجل تبديل الهواء والتداوي فكانت أول زيارة له عام 1348 هـ / 1929 م، وقد بقي يتردد بين عُمان والعراق حتى عام 1938 م، وخلال تلك المدة التي قضاها في بغداد، كانت له جهود ومواقف من أجل معالجة الكثير من القضايا المحلية والعالمية نشر عنها عبر مقالاته القيمة في الصحف المحلية والعربية، حيث حظي بالتكريم من قبل الحكومة العراقية التي هيأت له سبل الإقامة واستفاد من الإمكانيات والنهضة التي كان يعيشها العراق في ذلك الوقت.

المحور الأول: الأحداث المحلية

أولاً: الجانب الشخصي والأسري العلاج والتعليم

كانت زيارة الزعيم الباروني إلى عُمان في ظل حكومة السلطان تيمور بن فيصل (1913 - 1932 م) الذي كان يحكم المنطقة الساحلية من عُمان وعاصمته مدينة مسقط، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي (1920 - 1954 م) وكانت دولة الإمامة تسيطر على المناطق الداخلية وعاصمتها مدينة نزوى، وقد حظي الباروني بالحفاوة والتكريم من قبل السلطة الحاكمة في عُمان نظرا للجهود والمواقف المشرفة التي بذلها في سبيل وطنه من أجل تحريره من أيدي الغزاة والمستعمرين، ودوره العظيم في سبيل الإصلاح من أجل النهوض بالأمة الإسلامية جراء ما تعرضت له من تخلف فكري وركود سياسي واقتصادي جعلها

غنيمة للدول الاستعمارية