سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

وأصدر الإمام المرسوم في عام 1345 هـ / 1926 م، " من إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي - إلى جماعة المسلمين - ليعلم الحاضر الغائب أني فوضت الأمر في تنظيم المملكة تنظيماً صالحاً للشيخ الباروني، فبيده الملكية والعسكرية والمالية والسياسة الداخلية والخارجية

.

وخلال المرحلة من عام 1924 م حتى 1929 م ومنذ بداية سياحته داخل الحواضر العُمانية التي كانت في فصل الصيف - أشدّ أشهره حرارة - وكان التنقل والترحال عبر الدواب، لاحت على وجهه علامات الحمى، وأصيب بالقيء والإسهال، نظراً لتبدل الهواء وشدّة الحرارة، وقد ساءت حالته الصحية عندما كان في طريقه إلى شرقية عُمان، فقد بقي ملازماً للفراش من شدة المرض لا يدخل جوفه طعام ولا يغمض عينيه لحظة واحدة للنوم مدة أربعة أشهر (2).

ونظرا لعدم وجود المؤسسات والمراكز الصحية في المناطق الواقعة تحت حكومة الإمام التي تقدم الرعاية الصحية الأولية بغض النظر عن علاج الحالات المستعصية والعمليات الجراحية، أما عن الرعاية الصحية عند حكومة السلطان فكانت عبارة عن مؤسسات أجنبية تقدم الرعاية الصحية الأولية، وقد ازدادت مضاعفات المرض عند الباروني نتيجة الإصابة بالملاريا وكانت له محاولات عديدة من أجل السماح له للذهاب إلى كراتشي أو بومباي للتدواي ولكن السلطة البريطانية عارضت خروجه ومنحه ترخيصاً طلباً للعلاج (")، وكذلك سعى من أجل الحصول على أذن لدخول تونس أو الجزائر وذلك في رسالة بعثها من سمائل إلى صديقه السيد الحاج عمر العنق من وادي ميزاب بالجزائر مؤرخة في 28 محرم 1345 هـ / 1926 م " وأن يتوسط بعض القواد والعزابة لدى الحاكم في حصولي على الأذن لي في الدخول إلى تونس أو الجزائر بضمانة معتبرة، ما

(1) أبو اليقظان: الحاج إبراهيم سليمان الباروني باشا في أطوار حياته، الجزائر المطبعة العربية، 1956، ج 2 ص 30. (1) الطائي: عيسى بن صالح مخطوطة حول رحلة الباروني لعمان، ص 108. (3) أبو اليقظان: المصدر السابق، ج 2، ص 105.

281 -