الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧أظن أن الدولة ترد طلبهم لاسيما إذا كنت عائلتي وأولادي الذين هم لا يزالون في طرابلس بمنزلة الأسارى مع أخي الشيخ يحيى، ....
(1)
وعلى أثر ذلك اتصل الباروني بجلالة الملك فيصل الأول (ملك العراق)) ملتمسا منه الإذن بزيارة بغداد لملائمة جوها لصحته وإجراء الفحوصات اللازمة فأجابه جلالته مبدياً تكرمه وعطفه لشخصيته العظيمة " التي يقدرها الجميع ويعرف لها كل عربي مكانتها في حقل الكفاح الوطني والقومي (3).
وقبل سفره إلى بغداد كانت له مراسلات مع العديد من الشخصيات العمانية المرموقة في الحكومة العُمانية في زنجبار وكانت تربطه بالشيخ سليمان بن ناصر اللمكي (ت (1935 م، نائب السلطان بالمملكة الزنجبارية علاقات وثيقة، وقد حرر له رسالة من عُمان تفيد نيته السفر إلى العراق من أجل تبديل الهواء والتداوي، وكان في مسقط في ضيافة ولي العهد السيد سعيد بن تيمور (ت (1972 م) منتظرا حضور الباخرة القاصدة إلى البصرة).
وفي 26 محرم 1348 هـ / 1929 م بعث برسالة من بغداد " أما بعد، فإني في خير وصلت البحرين والبصرة ورأيت من رجالها حفاوة زائدة، ثم وصلت بغداد فلقيت من أعيانها وعلمائها ورجال حكومتها إجلالا واحتراما وإكراما لا يوصف،
واستقبلني جلالة الملك ثاني يوم وصولي استقبالا فائقا في مجلسه الرسمي
" (0)
(1) أبو اليقظان: المصدر السابق، ج 2، ص 92. (1) الملك فيصل بن الحسين (1883 - 1933 م)، الابن الثالث للملك حسين ملك سورية (1920 م) ثم ملك العراق (1921 1933 م)، ولد في قرية (رحاب القريبة من الطائف، درس في الأستانة عندما كان والده مقيما فيها جنب السلطان عبد الحميد، وقد انتخب الشريف "فيصل بعد ذلك نائبا عن "جدة" في مجلس المبعوثان العثماني سنة 1913 م، وعندما أعلن والده الثورة العربية في سنة 1916 م عهد إليه الجيش الشمالي إلى العقبة ودخل سورية في سنة 1918 م، ولما انتهت الحرب العالمية الأولى سافر إلى باريس لحضور مؤتمر "الصلح من أجل استقلال العرب، وعاد إلى سوريا سنة 1920 م وأصبح ملكا عليها، ولكن تدخلت القوات الفرنسية وقضت على الحكومة العربية في معركة ميسلون 1924 م، ذلك قرر الاحتلال البريطاني تأسيس حكومة عراقية مع بقاء النفوذ البريطاني، وتوج فيصل ملكا للعراق عام 1921 م، وكانت وفاته عام 1933 م. انظر صفوة نجدة فتحي الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية (نجد والحجاز)، لبنان: دار الساقي، 1996 م، ط 1، ص 85، 86
وبعد
(1) الباروني: أبو القاسم حياة سليمان باشا الباروني زعيم المجاهدين الطرابلسيين، 1948 م، ط 3، ص 39. (4) الرسالة مؤرخة 7 محرم 1348 ه مسقط توجد صورة من الرسالة لدى الباحث.
(0)
أبو اليقظان: المصدر السابق، ج 2، ص 98.