الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤استهل حديثه بالترحيب بالسادة الحضور شاكرا الدعوة التي واجهت له من
قبل شباب النادي الناهض الذين اختاروا له الموضوع رغبة منهم في المعرفة عن القطر العُماني، قائلا: " سأحدثكم عن قطر عريق في العروبة والإسلام والحكم وله شأن في التاريخ قديماً وحديثاً، وهو مع قربه منكم أراه مجهولاً عندكم يعرفه الأوروبي، وإنّما قلت هو مجهول عندكم لأني رأيت رجال النهضة العربية ودعاة الوحدة أو الاتحاد العربي كثيراً ما يذكرون في مقالاتهم وخطبهم ومجالسهم، كل الأقطار العربية على ما فيها من مستعمرات ومحميات من الدار البيضاء في المغرب الأقصى إلى اليمن والبصرة في الشرق، ولا يذكرون قط اسم القطر العماني فكأنه فقد من جزيرة العرب ..... (1).
وقد ذكر الباروني أسباب العزلة والجهل بالقطر العُماني من الناحية الجغرافية والتاريخية، فمن حيث الموقع الجغرافي لعُمان فإنه منفصل بالربع الخالي عن بقية البلاد العربية وبحره ممتد إلى الهند فلا اتصال للعُمانيين إلا بالهند وبمملكة زنجبار في شرق أفريقيا، ومن الناحية التاريخية فقد ساهم الاستعمار في فصل عُمان عن دولة شرق أفريقيا بعد ما كانت تابعة له، فلا يعد هذا عذراً لعمل الكتاب والسياسيين والداعين إلى الإتحاد العربي، لأن لهم اطلاعاً على التاريخ وكتب الجغرافيا التي لم تترك دولة من الدول أو قطر من الأقطار إلا ذكرته فهم على كل حال مقصرون (2).
وقد اختتم مقدمته بقوله: " رأيت أن أحدثكم عنه باختصار تنويرا للأذهان، فقد أقمت فيه لأسباب قهرية سياسية فأكثر كلامي مبني على مشاهدة لا على سماع أو نقل من كتاب ((3). وقد أشار الباروني في محاضرته للعديد من القضايا
المذاهب - العناصر - الحكومة -9 - الأمن 10،المعاهدات، وأخيرا الخاتمة بقوله " تأخير الكلام على أهمية القطر العماني بالنسبة إلى العراق إلى فرصة أخرى، توجد صورة للمحاضرة لدى الباحث.
(1) المحاضرة، ص 1
(2) المحاضرة، ص 2. (3) المحاضرة، ص 2.
289 -