الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥والحقائق التاريخية التي أراد التنبيه عليها خاصة أن خطابه موجه إلى فئة مثقفة من المعلمين المعنيين بتربية الأجيال، فما هي المعالم الرئيسية التي حددها الباروني في معرض حديثه عن القطر العُماني؟
الصلات التاريخية التي تربطه بالحكومة والشعب العماني منذ سنوات طويلة، فعندما أعلن الدستور العثماني وافتتح مجلس المبعوثان (النواب) سنة 1908 م، جاءته برقية تهنئة وهو عضوا عن الجبل الغربي من السلطان العماني فيصل بن تركي (ت 1913 م) وقد أطلع عليها السلطان العثماني وقال إننا نرغب في تحسين علاقاتنا مع هذا السلطان فنعترف بالدولة العُمانية ونعين سفيراً ونقبل منه سفيراً، وقد أجريت المحادثات بواسطة الباروني ولكنها توقفت بسبب حدوث الحرب الطرابلسية ورجوع الباروني لبلاده (1)
وفي معرض حديثه عن الحكومة قال: كان القطر العُماني تحت إدارة حاكم واحد، ولكن حدث خلاف بين السلطان فيصل والعلماء قبل 25 سنة، وقد وصلتني رسالة من بعض الرؤساء عندما تقدمت بريطانيا بأسطولها نحو مسقط عاصمة السلطان، وكنت في الحرب الطرابلسية الأولى 1329 هـ / 1913 م وقد نصحتهم بأن يتساهلوا مع السلطان حتى لا يضطر إلى الاستعانة بالأجانب (3). إبراز المعالم الحضارية للدولة العُمانية عبر العصور الإسلامية المختلفة، فعند حديثه عن الدين والمذاهب في عُمان تتطرق إلى المرحلة المبكرة لدخول الدعوة الإسلامية عُمان في عهد المصطفى علية الصلاة والسلام، وأنه في جامع الشعراذنة بنزوى توجد مشكاة صغيرة على يمين المحراب يقولون أنها علامة على مكان المحراب الأول الذي كان إلى جهة بيت المقدس (3)، أما عن المذهب فالأكثرية الإباضية، ويوجد في المدن الساحلية الإباضي والشيعي
(1) المحاضرة، ص 3 (1) المحاضرة، ص 9. (3) المحاضرة، ص 4.