سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

والسني والوهابي، وكلهم على وفاق لا يسمع الإنسان أينما حل جدالاً مذهبياً، فهذه فضيلة امتاز بها هذا القطر عن بقية الأقطار الإسلامية)، وتناول دور عمان البحري حيث كانت المدن الساحلية مزدهرة (مدينة صحار، ومدينة (صور) والمشهورة بالسفن الشراعية الكبيرة التي تسافر إلى البصرة والهند واليمن وزنجبار.

توضيح التهديدات الخارجية التي عايشها من قبل النفوذ البريطاني

الاستعماري ضد الدولة العُمانية، فقد انقسمت عُمان إلى قسمين، القسم الساحلي يحكمه السلطان سعيد بن تيمور، والقسم الداخلي الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، موضحا أن منطقة الإمام الداخلية إلى دبي لا سيطرة لأحدٍ عليها بل ممنوع عن الأجنبي مطلقاً دخولها ولو كان قنصلاً (2)، وقد استمالت بريطانيا شيخ الشارقة واتفقت معه على أن يسمح لها في بناء مطار في بلاده مقابل مرتب سنوي، وعلى أثر ذلك بعث إمام عُمان احتجاجا للحكومة البريطانية قائلاً: أن الأمة العُمانية لا تعترف بأي اتفاق يحصل من أحد شيوخ الساحل العُماني مع أية دولة كانت ولا تقبل داخل حدود مملكتها من قطر إلى ظفار راية أجنبية

مطلقاً (3).

- المجال التعليمي والصحفي

شرع الباروني وهو في داخلية عُمان تنفيذ برنامجه الإصلاحي بعد التفويض الرسمي من قبل الإمام الخليلي، ومن بينها إنشاؤه للمدرسة البارونية بسمائل (4)، وقد سعى منذ زيارته الأولى لبغداد سنة 1348 هـ / 1929 م في

(1) المحاضرة، ص 8.

(1) المحاضرة، ص 13. (3) المحاضرة، ص 15.

(1) المدرسة البارونية أنشأها الباروني في ولاية سمائل في علاية سمائل بموضع الإبراهيمية، ابتداء العمل فيها سنة 1347 هـ 1928 م، وأتم العمل في الطابق الأول من تصميمه الشامل الطابقين، وبعد تمامها سنة 1348 هـ / 1930 م اتخذها مقراً له يراسل منه أهل المشورة لبحث شؤون المدرسة ونظامها، وقد انتظمت فيها الدراسة مع طلبة معدودين غير أن دورها توقف. انظر الباروني المرجع السابق، ج 2، ص 20. والشيباني: سلطان بن مبارك، مذكرة عن سليمان باشا الباروني، رمضان 1430 هـ غير منشورة.