سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

التفكير والبحث لتزويد المدرسة بالهيئة التدريسية في مواد الحساب والجغرافيا والتاريخ والخط ()، وكما هو معلوم أن زيارته لم تستغرق وقتاً طويلاً حيث كان

يتابع أعمال البناء بنفسه، فقد أوضح في رسالته من بغداد إلى النائب السلطاني بالمملكة الزنجبارية الشيخ سليمان اللمكي أنه بعد شهر أو 20 يوما يسافر إلى عُمان لإتمام بناء المدرسة (2). وفي رسالة أخرى يبين له فيها أنه أهدت إليه وزارة معارف بغداد للمدرسة البارونية جملة كتب مدرسية وخرائط، وكرة أرضية كبيرة عربية وألواحا ورسوما كبيرة (3)، قدم بعضها هدية للمدرسة السلطانية بمسقط (). وساهمت جهود الشيخ الباروني في توجيه بعثات طلابية للدراسة في بغداد من عمان وزنجبار، وكان يرعاهم ويتابع مستوياتهم الدراسية، ويشير في رسالته من بغداد إلى الشيخ محمد بن سالم الرواحي المقيم في زنجبار إلى وجود الشيخين أحمد الكندي وراشد البرواني والتلامذة وابنه إبراهيم في العراق، وقد نجح التلامذة في الامتحانات (). ونشرت جريدة الأمة مقالاً بعنوان: ماذا" بعُمان؟ بعثة علمية تقول: وصلت إلى بغداد في الشهر الجاري بعثة حكومية من مسقط للدراسة وهي مؤلفة من خمسة طلاب السيد فهر بن تيمور والسيد ثويني بن شهاب وأحمد محمد الجمالي وعبد الله بن محمد بن صالح الطيواني، وقد صحبها من مسقط الأستاذ إسماعيل حقي الرصاصي رئيس المحكمة العدلية والشيخ أحمد بن سعيد الكندي، أما الأستاذ الرصاصي فسوف يعود إلى مسقط بعد استقرار البعثة وشروعها في الدراسة وسيلازمها الشيخ الكندي مرشداً لها ويعلق المحرر بعد ذلك بقوله:

(1) الرسالة إلى سليمان بن ناصر اللمكي، مؤرخة في 7 محرم 1348 هـ.

(1) الرسالة مؤرخة في 3 ربيع الأنوار 1348 هـ. (3) الرسالة مؤرخة في 29 ربيع الثاني 1348 هـ.

(4) بدأ التعليم بها في عام 1930 م في عهد السلطان تيمور بن فيصل، وكان مقر المدرسة بجوار مستشفى السعادة، وكان مديرها إسماعيل بن خليل الرصاصي، الذي قدم إلى غمان سنة 1929 م، وصار فيما بعد واليا لمطرح ومديراً للمعارف في عهد السلطان سعيد بن تيمور. انظر لمحات عن ماضي التعليم في عُمان، وزارة التربية والتعليم، مسقط: مطبعة عمان، 1985 م، ص 48. (0) رسالة مؤرخة في 4 جمادى الأولى 1357 هـ، من بغداد.

292 -