سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

وحبذا لو اقتدى الإمام الخليلي بحكومة مسقط في هذا العمل النبيل (). وكذلك أوردت جريدة الفلق خبر وصول رسالة إلى الحكومة العُمانية في زنجبار تفيد أن شعبة البعثات في وزارة المعارف العراقية قد قبلت بعثة مؤلفة من ثلاثة تلاميذ من زنجبار لتعليمهم مجاناً على نفقتها (3). ويشير الباروني في إحدى رسائله إلى الشيخ سليمان اللمكي أنه اتفق مع طبيب من العراق للعمل في داخلية عُمان من أجل العلاج وإعطاء دروس في المدرسة في الحساب والجغرافيا والطب والخط، 20 شعبان بعد أن عانى الألم ما لا يوصف وقد

سمائل

يوم

فقد توفاه الله في كنت معلقاً أمالا على وصوله في عمران المدرسة ومداواة الناس (3).

3 - المجال الثقافي

كان الباروني يدرك أن النهضة الثقافية لا بد لها من بناء جيلاً قوياً جسمياً وعقلياً فقد سعى إلى توفير الكادر التعليمي والطبي من بغداد، رغم الظروف غير الملائمة ويقول: رغبت الأطباء من هنا " أي بغداد " للوصول إلى عُمان للتدواي، فلم يرغبوا لعلمهم بعدم استعداد البلاد، وعدم وجود نظام فيها، وفقدان معدات الراحة (4). وفي عهده تقوت عرى التواصل والتعاون الثقافي بين عُمان والعراق فقد وصل مسقط الشيخ خليفة بن شعبان الطرابلسي المدرس بمدرسة الزبير بالبصرة وتوجه لزيارة الباروني في سمائل وأقام عنده نحو شهر ونصف (). وكذلك توجه ولي العهد في عُمان السيد سعيد بن تيمور (2) إلى العراق للدخول في كليتها بعد أن كان ملازما لمدارس الهند (). وكذلك وصل تلغراف من الشركة

(1)

(T)

جريدة الأمة الجزائرية في 17 شوال 1356 هـ /21 ديسمبر 1937. جريدة الفلق الزنجبارية في 17 ذي الحجة 1356 هـ / 1938/ 2/19.

(3) رسالة إلى سليمان بن ناصر اللمكي، من عُمان بدون تاريخ يوجد لدى الباحث صورة منها.

306333

(4)

رسالة إلى سليمان اللمكي في 3 ربيع الأول 1348 هـ. جريدة وادي ميزاب، مؤرخة في 25 نوفمبر 1927 م.

(1) في 10 فبراير 1932 م تولى الحكم رسمياً وكان في العشرين تربى في مدرسة الأمراء في مايو في مقاطعة أجمير في الهند لمدة 5 سنوات، وقضى فترة تدريب في العراق تحت رعاية برتان توماس عضو مجلس وزراء مسقط غباش حسين عبيد، عمان الديمقراطية الإسلامية، بيروت دار الجديد، 1997 م، ط 1، ص 307

3

(V)

جريدة وادي ميزاب مؤرخة في 25 نوفمبر 1927 م.

293 -