الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٩الأمريكية في البصرة العاملة في تصدير التمور إلى أمريكا، تطلب الأذن لأحد رجالها في زيارة سمائل المشهورة بنخل الفرض المحبوب في أمريكا، فكتب الوزير محمد بن أحمد رئيس وزارة مسقط إلى سليمان باشا الباروني يطلب له الإذن، فاستصدر الباروني له إذناً من الإمام، فجاء من البصرة ووصل سمائل وشاهد كيفية غرس نخيلها وتربتها، وكانت مدة الإذن يومين وكان بصحبته الباروني وقد خرج الأمريكي من عُمان بانطباع طيب خاصة عن الأمن في المملكة كلها فقال عنها: " هذا دليل على قوة الحكومة وعدل الإمام، إذ مثل هذا لا يوجد في أوروبا، بل في العراق الذي تحكمه دولتان (في ذلك الوقت) دولة بريطانيا ودولة العراق (1).
وأوردت جريدة الأمة مقالا تحت عنوان: زعيم طرابلس سليمان باشا يتبرع للطيران المدني، جاءتنا من جمعية الطيران العراقية صورة الكتاب الذي رفعه إلى الجمعية سليمان باشا الباروني، مع تبرعه بمبلغ لقواتنا الجوية يقول: " ويدخل الأمل في القلوب المبتلاة باليأس والقنوط من نيل العز بعد الهوان والنصر بعد الخذلان والحرية بعد العبودية - مشاهدة فيالق وطنية منظمة تفيض بها الميادين الفسيحة، وتضيق بها الشوارع الضافية، مدججة بأحدث آلات النضال، تطلق حركات أقدامها في سيرها نغمات أبواقها الصادية ودقات طبولها الداوية، خافقة فوق الرؤوس أعلامها، ولسيارتها المدرعة دبدبة تذهل العقول وتهز الرواسي هزاً، ولمدافعها الهائلة قعقعة الرعد القاصف ترج الأرض رجاً، تظلها أجنحة أسراب من نسور فولاذية، يقودها إبطال من شباب الوطن مدربون
(2)
.
(1) المحاضرة التي ألقاها الباروني في نادي المعلمين ببغداد، ص 12. وجريدة وادي ميزاب مؤرخة في 25 نوفمبر 1927 م. جريدة الأمة عن جريدة البلاد العراقية، مؤرخة في 21 ربيع الأول 1356 هـ / 1 جوان 1937 م.
(2)