الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤الأيام مسوقين بتشويق من غير علمائهم ورؤسائهم وضمائرهم حتى الدولة العثمانية صاحبة السيادة على البلاد كانت مترددة في إعلان الحرب ().
ثانياً حول حرب الجزيرة العربية
نشبت حرب في جزيرة العرب بين الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن من آل مقرن (ت 1953 م) ملك نجد والحجاز والإمام الزيدي يحي بن محمد بن يحي حميد الدين العلوي (ت (1948 م في اليمن عام 1353 هـ / 1934 م، وقد حذر الباروني الملكين المتحاربين من العواقب الوخيمة جراء الحرب على العروبة والإسلام، وأن المستفيد منها هم الأعداء الذين يحتلون أجزاء كبيرة من البلدان العربية والإسلامية.
وقد تناول الموضوع في مقال من بغداد نشرته العديد من جرائد الشرق تحت عنوان حرب الجزيرة - رأي الباروني باشا (3)، والذي من خلاله نستطيع تحديد معالم منهجه السياسي في معالجة القضايا السياسية وفق رؤية عميقة أهلته خبرته وحنكته القيادية والسياسية في وضع الحلول المناسبة والمتزنة لكافة القضايا التي حتم عليه واجبه الإسلامي الاهتمام بها على النحو التالي:
1 - نقد تهييج الرأي العام وبث الدعايات وفق منطلق مذهبي، تناول الباروني في بداية مقاله ذكر الصحف الصادرة في مصر والشام وفلسطين التي أشادت بالانتصارات التي حققها الملك ابن السعود على جيوش الإمام يحيى، بينما الصحف العراقية تناولت الانتصارات التي حققتها الجيوش الزيدية، ونشرت إحدى الصحف العراقية خبر سقوط صنعاء وخلع الإمام يحيى والمناداة بأحد أولاد ابن السعود ملكاً بعنوان: فيصل الأول ملك اليمن، كذلك ظهرت صحف
(1) أبو القاسم الباروني: المصدر السابق، ص 125.
(2) أبو اليقظان: المصدر السابق، ج 2، ص 160.