الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥تبرز تحزب الناس بجانب الملك الوهابي وتدعو له بأن يحتل صنعاء ليمحو أثر الشيعة الزيدية، في حين يؤيد الطرف الأخر سبط الرسول حتى يحتل الرياض ليستأصل الوهابية من الأرض ().
ب التضليل والتهويل الإعلامي لا يخدم القضايا بين الأخوة في الدين، كان يتصور الباروني أن المسلمين أمام حرب تشبه حرب الدولة العثمانية مع اليونان حين كانت تزحف جيوشهم على مدن اليونان والناس ينتظرون سقوط أثينا عاصمة اليونان أو كأن الجيوش الإسلامية زاحفة على عواصم أوروبا انتقاما منها على ما قامت به من القضاء على الخلافة الإسلامية، أو زاحفة على بيت المقدس لإنقاذه (2).
ت المستفيد من الحروب الطائفية المستعمر الذي يتربص بالمسلمين الدوائر، خسر اليمن بمجرد الحرب تسع ولايات لأن الإمام يحيى يحارب بريطانيا من أجلها ويطالبها بالتخلي عنها، فالآن أصبحت لقمة سائغة ووقعت المدن اليمنية من لحج وعدن وحضرموت تحت النفوذ البريطاني، في حين أن الملك ابن السعود صرح قبل أن يحتل صنعاء بأن لا يمس ما دخل في حماية بريطانيا، وأمام هذا الصراع استغلت الدول الاستعمارية الفرصة فالأسطول البريطاني واقف أمام الحديدة يهدد بتمزيق جيوش الإمام، ومدرعات بريطانيا وفرنسا وإيطاليا واقفة أمام ساحل اليمن تشاهد المذابح، وبالمقابل خسر الملك ابن السعود جوهرة البحر الأحمر وهي العقبة، التي اغتنمت بريطانيا فرصة الحرب وباشرت تحصينها (3).
ث - مطالبته الصحف نقل وكتابة الحقائق والوقائع الصحيحة، مناشدا أرباب الأقلام النظيفة التألم للإسلام والعرب من هذه الحرب ويقترح أن يكون
(1) أبو اليقظان المصدر السابق، ج 2، ص 165. (1) أبو اليقظان: المصدر السابق، ج 2، ص 165. (3) أبو اليقظان: المصدر السابق، ج 2، ص 166.