سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

قضية فلسطين وبيت المقدس، وقد كان يدرك مدى الهيمنة والنفوذ الاستعماري على المنطقة العربية من أجل محاربة ودحض كل مجهود عربي وإسلامي، ولذا حالت الدول الاستعمارية بينه وبين حضور مؤتمر الخلافة في القاهرة سنة 1926 م، ولكنه كان يتحين أي فرصة للمشاركة في كل ما يمكن الإسهام فيه والتضحية في سبيله خدمة للقضايا الإسلامية.

وبمناسبة انعقاد المؤتمر الإسلامي العام في القدس سنة 1350 هـ / 1931 م، بعث تهنئته لأعضاء الهيئة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي العام داعياً لهم التوفيق والنجاح في جدول أعمالهم، وموضحاً رأيه في بعض المواد خدمة للإسلام والمؤتمر، وفي المقابل كانت كذلك مناسبة أخرى تتزامن مع المؤتمر يتم التحضير لها وهي انعقاد المؤتمر العربي العام في نفس العام، وقد وردت إليه رسالة من بعض أعيان العرب لبيان رأيه في المواد التي قررت لجنة

المؤتمر بحثها.

وقد أقر مندوبو البلدان العربية الذين حضروا من مراكش والمغرب والجزائر وتونس ومصر وأفريقيا الجنوبية والحجاز وسوريا وفلسطين والعراق في المؤتمر الإسلامي في القدس، على وضع ميثاق عربي يصبح دستوراً عربيا كي تسير الدول العربية على منهاجه وتهتدي به في جهادها القومي للتحرر من ربقة الاستعمار (1).

وقد كتب الباروني إلى المؤتمر الإسلامي والعربي مجموعة من المواد التي يرى أنها أساسية وجوهرية يطلب معالجتها ووضع الحلول المناسبة لها، فمنها أنه اقترح عقد المؤتمر العربي والإسلامي في نفس المكان والزمان، من أجل توحيد

(1) جريدة النور الجزائرية مؤرخة في 2 رمضان 1350 هـ الموافق لـ 2 جانفي 1932 م

-302 -