الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١فيه عزت باشا متصرف اللواء والموظفون وكافة الأعيان من بلاد متعددة وخطب بها بعد خطبة الباشا يوم 12 ربيع الأول سنة 1422 هـ، حيث جاء في أولها، قوله:
ظهرت محاسن ذا الزمان فقابلت بالبشر والإقبال والخير المزيد إذ عاد تشييد المدارس قرية في ظل سلطان الورى عبد الحميد
والقصيدة تقع في سبع وثلاثين بيتاً ختمها، بقوله:
أو ما الباروني تاه في الترصيع مذ نال الرضا والعفو من عبد الحميد والآل ما ختم البنا واستفحلت للعلم مدرسة بذا العصر السعيد (1)
ولم يتوقف الباروني عند هذه المناسبة بقصيدة واحدة يتيمة؛ بل سار على سنة حميدة حين آل على نفسه فعل ذلك كل سنة، مما يوحي بأنه يتصيد الأعمال النبيلة فيتتبع آثارها ليقدم قصائده تكريماً وشكراً للخيرين من الرجال، فبنى على هذه القصيدة قصيدة أخرى بنفس البحر والروي، فقال في احتفال السنة الثانية قصيدة فتحها:
عام جديد عاد فالبشري به والعود أحمد ما بدا فرح جديد بالأمس كنا والهوان يسومنا في ظلمة فأزاحها عبد الحميد
وختمها بقوله:
فليهنك العمران وليهن التلا ميذ الكرام نجاح حال لا يبيد في سطوة المحمود مرجع أمرنا ذي الظفر في أعدائه عبد الحميد (2)
(1) الديوان، ج 1، ص 14 - 17. (2) تقع القصيدة في تسع وعشرين بيتاً، الديوان، ج 1، ص 18 - 20.