سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

وابتدأ مصنفه بسيرة الرسول، ولفت إلى أنَّه بقي خمسة وعشرين

عاماً متزوجاً بخديجة وفياً حسن المعشر، لم تطمح نفسه إلى غيرها من النساء الشابات الجميلات، وهو في سن فيها دم الشباب يفور ويثور، لتأكد لنا أن زواجه بغيرها لم يكن إلا لحكم هامة عامة تصدى لبيانها وعلة مشروعيتها جماعة من كبار المحققين في هذا العصر، دفعاً لشبهات طالما يذكرها المستشرقون وبعض النقاد المضللون، ثم ثنى بالخلفاء الراشدين، وعطف على الأمويين، وانتهى إلى ظهور المذهب الأباضي في القرن الأول من الهجرة على يد التابعي عبد الله بن أباض التميمي، وأعظم أئمة الأباضية جابر بن زيد الأزدي العُماني (18 - 93 هـ)

الذي على حد قول الباروني - " كان كثير المناظرة للخوارج المارقين (1). وتحدث عن أشهر أئمة المذهب، وأماكن تواجد أتباعه في هذا العصر في شمال إفريقيا في جبل نفوسة وزواره من طرابلس، وجزيرة جربة من تونس، وهم على حد قوله ليسوا كأسلافهم من التطبيق العلمي لتعاليم الدين، أما أهل عمان ووادي ميزاب بالجزائر، فإنهم ما زالوا على ما يرضي الله ورسوله (2)، وذكر أماكن أخرى لتواجد أتباع المذهب كزنجبار ودار السلام في شرق إفريقيا، وتوجد جمهورية صغيرة ببلاد القوقاز أهلها أباضية).

وطوف بتاريخ الأباضية في المغرب، وفصل في سير أشهر أئمتهم، ثم عرض لأصل عائلته وبعض أمرائها، وفصل في تاريخ عُمان وانتشار المذهب بها، مستعيناً بما كتبه الشيخ محمد بن صالح بن عامر الطيواني في مجلة المنهاج، ثم أنهى مختصره بذكر أهم المسائل الخلافية بين الأباضية والمذاهب الأربعة، وما يفعله الأباضية مع مخاليفهم من المسلمين.

(2)

(1)

332

(1)

م. س، ن، ص 28.

م. س، ن، ص 30. م. س، ن، ص 31.

-335 -