سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

وفي كتابه الآخر: الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية): وهو جزءان، احترق الجزء الأوّل، ولم يبق إلا الجزء الثاني الذي طبع، وهو كتاب في تاريخ الدولة الرستمية تحدث فيه عن أعلام الإسلام، وعمالقة الرجال، وأبطال في مختلف شؤون الحياة، وهي شخصيات تميزت بقوة إيمانها، والاعتزاز بدينها، والإخلاص لرسالتها ().

وله تعقيبات وتعليقات مفيدة على ما كتبه والده في رسالة سلم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين) (2)، أشبه ما تكون بعما المحقق الأمين، إذ وثق في الحواشي كثيراً من الأحاديث والأخبار من كتب أهل العلم، وأوضح بعض المصطلحات، وعرَّف بالأماكن والمدن والوقائع، وله إحالات كثيرة إلى كتابه الأزهار وموضوع الرسالة الحديث عن نشأة الأباضية، وانتشارها في ممالك المشرق والمغرب، وذكر أئمتها وسلسلة إسناد المذهب في طرائق أربع، وفضائل البربر وغيرها.

وكان يحضّر المادة العلمية لكتاب عنوانه: تاريخ الحرب في طرابلس الغرب) غير أنه لم يتمه ().

ورسمت قصائده -كما ذكرت ابنته -زعيمة - صورة متسلسلة لمراحل حياته بحلوها ومرها، ويُعدُّ شعره تسجيلاً تاريخياً صادقاً للحقائق والأحداث التي عاصرها).

فقد ذكر في أشعاره وقائع كثيرة فى عصره، أهمها أعمال السلطان عبد الحميد ودوره في حفظ الحضارة الإسلامية والذود عن حياض المقدسات وعلى رأسها قبر الرسول الكريم ومحمد الله، وكذلك أشاد بمآثره فى بناء المدارس تقرباً إلى

(1) الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، تحقيق محمد علي الصليبي، منشورات وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1987 م. (1) ألفها عبد الله الباروني بطلب من سليمان بن زيد اليفرني، أحد وجهاء بلد (تقربوست من جبل نفوسة سنة 1290 هـ، ونشرها تويلولت في مئة وصفحتين مضمنة تعليقات الشيخ المجاهد سليمان الباروني. وقد نشره ه اليوزباشي محمد إبراهيم لطفي المصري وصدر من مطبعة مؤسسة الأمير فاروق بمصر سنة 1946 م. زعيمة الباروني. مقدمة الديوان، ص 11.

(3)

(E)

-336 -