سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

ولهم بلا حد من الأعداء ما للخائنين

ولي التغريب في البحار وفي البراري بالسنين

ولي الجيوب الخاويات مع الكفوف الطاهرين

ولي التباهي بالوقائع في كفاح الغاصبين

ولي السيوف المرهفات الماحيات لكل شين

ولي الجياد الصافنات الصائلات على الدفين

العاديات الموريات الغائرات على الكمين

الجادبات الشاطحات لدى اقتفاء الهاربين

هذا الفخار ولا فخار بغيره في كل دين

فمحمد فخر العوالم يستـ

فلينهض الأحرار إن راموا نجاة المؤمنين عين ولا معين

فم

حمد فخر العوالم يستعين ولا معين (1)

فيكشف في مفارقة عجيبة ضنك أحوال الأحرار المجاهدين وما ينتابهم من معوقات التآمر ونوائب الدهر وصروفه فقراً، وتغريباً، ونفياً، وما يلاقونه من مشاق الجهاد في الصحارى والبحار، في مقابل رفاه المرتمين في أحضان الأعداء المنعمين في القصور على الآرائك، مع الغواني والخمور الذين يعملون على إضعاف صفوف المسلمين، ونقض عرى وحدتهم مقابل لذاتهم ليرضى عنهم المشركون.

عالج في كتاباته شعراً ونثراً كثيراً من موضوعات عصره، وعرض لما يشغل الأمة والناس من قضايا سياسية واجتماعية، فأدلى فيها بدلوه، ووقف منها

مواقف وطنية صادقة.

(1) ديوان الباروني، ص 162 - 163

345 -